تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الباب الثالث في البحث ، والسؤال ، والهجوم ، والإهمال ، ومظانها اعلم أن كل من قدم إليك طعاما أو هدية أو أردت أن تشتري منه أو تتهب ، فليس لك أن تفتش عنه وتسأل وتقول هذا مما لا أتحقق حله فلا آخذه بل افتش عنه ، وليس لك أيضا أن تترك البحث فتأخذ كل ما لا تتيقن تحريمه بل السؤال واجب مرة وحرام مرة ومندوب مرة ومكروه مرة ، فلا بدّ من تفصيله ، والقول الشافي فيه هو أن مظنة السؤال مواقع الريبة . ومنشأ الريبة ومثارها إما أمر يتعلق بالمال أو يتعلق بصاحب المال . المثار الأوّل : أحوال المالك : وله بالإضافة إلى معرفتك ثلاثة أحوال : إما أن يكون مجهولا ، أو مشكوكا فيه ، أو معلوما بنوع ظن يستند إلى دلالة .
شرح

الباب الثالث في البحث والسؤال والهجوم والإهمال ومظانها

أي مظان كل من السؤال والاهمال . ( اعلم أن كل من قدم إليك طعاما أو هدية أو أردت أن تشتري منه أو تتهب ) أي تقبل منه الهبة ، ( فليس لك ان تفتش عنه وتسأل وتقول هذا مما لا أتحقق حله ) أي لا يثبت عندي ذلك ، ( فلا آخذه بل أفتش عنه ) وأبحث ، ( وليس لك أيضا أن تترك البحث ) والسؤال ( فتأخذ كل ما لا تتيقن تحريمه ) أي تعلم تحريمه يقينا ( بل السؤال واجب مرة وحرام أخرى ومندوب إليه مرة ومكروه أخرى ) على اختلاف الأحوال ، ( فلا بدّ من تفصيله ) ورفع الاشكال عنه ، ( والقول الشافي فيه هو أن مظنة السؤال مواقع الريبة ) أي المواضع التي تقع فيها الريبة . ( ومنشأ الريبة ومثارها ) لا يخلو ( إما أمر يتعلق بالمال أو يتعلق بصاحب المال

المثار الأوّل : أحوال المالك

وله بالإضافة إلى معرفتك ثلاثة أحوال : إما أن يكون مجهولا ، أو مشكوكا فيه ، أو ) لا يكون مجهولا بل ( معلوما ) لكن ( بنوع ظن يستند إلى دلالة ) معينة .