نوع أثاث البيت إذا كان من الصفر لا من الخزف وكذلك في عددها وكذلك في قيمتها وكذلك فيما يحتاج إليه كل يوم وما يحتاج إليه كل سنة من آلات الشتاء وما لا يحتاج إليه إلا في سنين وشيء من ذلك . لا حدّ له . والوجه في هذا ما قاله عليه الصلاة والسلام : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . وكل ذلك في محل الريب وإن توقف المفتي فلا وجه إلا التوقف ، وإن أفتى المفتي بظن وتخمين فالورع التوقف وهو أهم مواقع الورع . وكذلك ما يجب بقدر الكفاية من نفقة الأقارب وكسوة الزوجات وكفاية الفقهاء والعلماء على بيت المال إذ فيه طرفان يعلم أن أحدهما قاصر وأن الآخر زائد وبينهما أمور متشابهة تختلف باختلاف الشخص والحال ، والمطلع على الحاجات هو اللّه تعالى وليس للبشر وقوف على حدودها ، فما دون الرطل المكي في اليوم قاصر عن كفاية الرجل الضخم وما فوق ثلاثة أرطال زائد على الكفاية وما بينهما لا يتحقق له حد . فليدع الورع وما يريبه إلى ما لا يريبه وهذا جار في كل حكم نيط بسبب يعرف ذلك السبب
شرح
رخيصة لكونها في الأطراف فإنها غالبا لا تخلو من المخاوف ؟ ( و ) ينظر كذلك ( في الاكتفاء بدار دونها ) أي أقل منها في السعة والبنيان وكثرة المنافع ، ( وكذلك ) ينظر ( في نوع أثاث البيت ) يريد به الأواني المستعملة بدليل قوله : ( إذا كان من الصفريات ) أي من معادن النحاس الأصفر أو الأحمر ( لا من الخزف وكذلك في عددها وكذلك في قيمتها وكذلك فيما يحتاج كل يوم وما يحتاج إليه كل سنة كآلة الشتاء ) في وقته من الفرش والغطاء ( وما لا يحتاج إليه في سنين وشيء من ذلك لا حد له ) يوقف عليه فيعتبر . ( والوجه في مثل هذا ما قاله صلّى اللّه عليه وسلم إذ قال « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » ) تقدم في الباب قبله وفي كتاب العلم ، ( وكل ذلك ) أي مما ذكرنا ( في محل الريب ) والشك ( فإن توقف المفتي ) في شيء من ذلك ( فلا وجه إلا التوقف ) فيه ( فإن أفتى المفتي بظن وتخمين ) وحدس ( فالورع التوقف وهو أهم مواضع الورع ، وكذلك ما يجب بقدر الكفاية من نفقة الأقارب ) والأهلين ( وكسوة الزوجات ) على مال الإنسان ( وكفاية الفقهاء والعلماء على بيت المال ) يصرف عليهم المتولي على ذلك ( إذ فيه طرفان يعلم أن أحدهما قاصر وأن الآخر زائد ، وبينهما أمور متشابهة تختلف باختلاف الشخص و ) باختلاف ( الحال ، والمطلع على الحاجات ) كلها ( هو اللّه تعالى وليس للبشر ) أي في قوته ( وقوف ) أي اطلاع ( على حدودها ، فما دون الرطل المكي في اليوم ) الواحد ( قاصر عن كفاية الرجل الضخم ) أي الجسم الأكول ، والرطل : بالكسر والفتح معيار يوزن به أو يكال ، والفقهاء إذا أطلقوا الرطل في الفروع فإنما يعنون الرطل البغدادي وهو تسعون مثقالا ( وما فوق ثلاثة أرطال ) بالرطل المذكور ( زائد على الكفاية ) من حاجته ( وما بينهما لا يتحقق له حد ) محدود . ( فليدع ) أي ليترك ( الورع ) أي صاحب الورع ( ما يريبه إلى ما لا يريبه ) عملا بالخبر ، ( وهذا جاز في كل أمر نيط ) أي علق ( بسبب ) خاص