الآية وسائر الأخبار عن ظواهرها ، ويحتمل أن يخصص هذا بالناسي ويترك الظواهر ولا تأويل وكان حمله على الناسي ممكنا تمهيدا لعذره في ترك التسمية بالنسيان وكان تعميمه وتأويل الآية ممكنا إمكانا أقرب رجحنا ذلك ولا ننكر رفع الاحتمال المقابل له ، فالورع عن مثل هذا مهم واقع في الدرجة الأولى .
شرح
قلت : وبالغ النووي في إنكاره يعني الذي أورده المصنف وقال : وهو مجمع على ضعفه . قال : وقد خرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال : منكر لا يحتج به . وذكر الرافعي في الشرح الكبير حديث البراء بن عازب « المسلم يذبح على اسم اللّه سمى أو لم يسم » .
قال الحافظ في تخريجه : لم أره من حديث البراء ، وزعم الغزالي في الإحياء أنه حديث صحيح ، وروى أبو داود في المراسيل من جهة ثور بن يزيد عن الصلت رفعه « ذبيحة المسلم حلال ذكر اللّه أو لم يذكر لأنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم اللّه » وهو مرسل . ورواه البيهقي من حديث ابن عباس موصولا وفي اسناده ضعف ، وأعله ابن الجوزي بمعقل بن عبد اللّه ، فزعم أنه مجهول وأخطأ بل هو ثقة من رجال مسلم ، لكن قال البيهقي : الأصح وقفه على ابن عباس وقد صححه ابن السكن وقال :
روي عن الزهري وهو منكر أخرجه الدارقطني وفيه مروان بن سالم وهو ضعيف اه . سياق الحافظ .
وقد روي مثل حديث الصلت أيضا : « ذبحة المسلم حلال سمى أو لم يسم ما لم يتعمد والصيد كذلك » رواه عبد بن حميد في تفسيره عن راشد بن سعد مرسلا والصلت هو مولى سويد بن منجوف ، وقال عبد الحق : هو مع إرساله ضعيف . قال ابن القطان : وعلته أن الصلت لا يعرف حاله ، ولكن في الفتح للحافظ الصلت ذكره ابن حبان في الثقات وهو مرسل جيد أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا .
( واحتمل أن يكون هذا عاما موجبا لصرف الآية وسائر الأخبار عن ظواهرها ، ويحتمل أن يخصص هذا بالناسي ) لها عند الذبح والرمي والإرسال ( وتترك الظواهر ولا تؤوّل وكان حمله على الناسي ممكنا تمهيدا للمعذرة في ترك التسمية بالنسيان وكان تعميمه في الآية ممكنا إمكانا أقرب فرجحنا ذلك ولا ننكر رفع الاحتمال المقابل له ، فالورع عن مثل هذا مهم واقع في الدرجة الأولى ) وهنا من المصنف ميل إلى مذهب أحمد ، فإنه الذي فرق بين العامد والناسي كما تقدم قريبا .