ظاهرة في ايجابها والاخبار متواترة فيها فإنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لكل من سأله عن الصيد : « إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت عليه اسم اللّه فكل » . ونقل ذلك على التكرر وقد شهر الذبح بالبسملة . وكل ذلك يقوي دليل الاشتراط ولكن لما صح قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « المؤمن يذبح على اسم اللّه تعالى سمى أو لم يسم » . واحتمل أن يكون هذا عاما موجبا لصرف
شرح
قلت : ذكر الحاكم في المستدرك عن ابن عباس وأن الشياطين ليوحون قال : يقولون ما ذبح فذكر اسم اللّه عليه فلا تأكلوه وما لم يذكر اسم اللّه عليه فكلوه فقال اللّه عز وجل :وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِثم قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم .
( والاخبار متواترة فيها ) بالأمر بها ، ( فإنه صلّى اللّه عليه وسلم قال لكل من سأله عن الصيد « إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت عليه اسم اللّه فكل » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث عدي ابن حاتم ومن حديث أبي ثعلبة الخشني اه .
قلت : ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي ثعلبة الخشني وفيه زيادة قال : « وإن قتل ؟ قال : وإن قتل . قال : وإن أكل ؟ قال : وإن أكل » .
وأعله البيهقي ، ولفظه المتفق عليه من حديث عدي « إذا أرسلت كلبك وسميت وأمسك وقتل فكل فإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه » . وقد تقدم ذلك . ورواه أبو داود والبيهقي من طريق مجاهد عن الشعبي عن عدي بن حاتم بلفظ « ما علمت من كلب أو باز ثم أرسلت وذكرت اسم اللّه تعالى فكل ما أمسك عليك » . قال البيهقي : تفرد مجاهد بذكر الباز فيه وخالف الحفاظ .
( ونقل ذلك على التكرر وقد شهر الذبح بالتسمية ) قال العراقي : متفق عليه من حديث رافع بن خديج « ما أنهر الدم وذكر اسم اللّه عليه فكلوا ليس السن والظفر » اه .
قلت : وأوله : قلت يا رسول اللّه : إنا ملاقو العدو غدا وليس معنا مدى أفنذبح بالقصب ؟
قال : « ما أنهر الدم » الحديث . وفي حديث عدي بن حاتم قلت : يا رسول اللّه أرأيت أحدنا إذا أصاب صيدا وليس معه سكين أيذبح بالمروة ؟ قال « امرر الدم بما شئت واذكر اسم اللّه » رواه أحمد والنسائي وابن ماجة والحاكم وابن حبان ، ومداره على سماك بن حرب عن مري بن قطري عنه . ورواه أبو داود وزاد بعد المروة وشقة العصا .
( وكل ذلك يقوّي دليل الاشتراط ) أي اشتراط التسمية ، ( ولكن لما صح قوله صلّى اللّه عليه وسلم « المؤمن يذبح على اسم اللّه تعالى سمى أو لم يسم » ) قال العراقي : لا يعرف بهذا اللفظ فضلا عن صحته ، ولأبي داود في المراسيل من رواية الصلت مرفوعا « ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم اللّه أو لم يذكر » وللطبراني في الأوسط ، والدارقطني وابن عدي ، والبيهقي من حديث أبي هريرة قال رجل :
يا رسول اللّه الرجل منا يذبح وينسى أن يسمي . فقال « اسم اللّه على كل مسلم » قال ابن عدي :
منكر ، وللدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس « المسلم يكفيه اسمه فإن نسي أن يسمى حين يذبح فليسم وليذكر اسم اللّه ثم ليأكل » فيه محمد بن يزيد بن سنان ضعفه الجمهور اه .