ذلك سبب موته ، ولو تهرت نملة أو ذبابة في قدر لم يجب إراقتها إذ المستقذر هو جرمه إذا بقي له جرم ، ولم ينجس حتى يحرم بالنجاسة . وهذا يدل على أن تحريمه للاستقذار ، ولذلك نقول : لو وقع جزء من آدمي ميت في قدر ولو وزن دانق حرم الكل لا لنجاسته ، فإن الصحيح أن الآدمي لا ينجس بالموت ولكن لأن أكله محرم احتراما لا استقذارا . وأما الحيوانات المأكولة إذا ذبحت بشرط الشرع فلا تحل جميع أجزائها بل يحرم منها الدم والفرث وكل ما يقضي بنجاسته منها ، بل تناول النجاسة مطلقا محرم ،
شرح
متغير بالنجاسة ، والثاني : لا ينجسه ويكون الماء طاهرا غير طهور كالمتغير بالزعفران . وقال إمام الحرمين : هو كالمتغير بماء الشجر ، واللّه أعلم اه .
( ولو تهرت نملة أو ذبابة في قدر ) طعام ( لم يجب إراقتها إذا المستقذر ) عند الطبائع ( جرمه إذا بقي له جرم لم ينجس حتى يحرم بالنجاسة . وهذا يدل على أن تحريمه للاستقذار ) لا لنجاسته ، ( ولذلك نقول : لو وضع جزء ) مبان ( من آدمي ميت في قدر ) طعام ( ولو وزن دانق ) قد تقدم تحريره ( حرم الكل لا لنجاسته ، فالصحيح ) في المذهب ( أن الآدمي لا ينجس بالموت ) خلافا لأبي حنيفة ( ولكن لأن أكله يحرم احتراما ) له ( لا استقذارا ) وقد تقدم عن الروضة استثناء الآدمي من الميتات وقال : فإنه طاهر على الأظهر ، ( وأما الحيوانات المأكولة إذا ذبحت بشرط الشرع ) على ما بين في الصيد والذبائح من كتب الفروع ( فلا يحل جميع أجزائها بل يحرم منها الدم والفرث وكل ما يقضي بنجاسته منها ) ، فقد روى أبو داود في كتاب المراسيل من مرسل مجاهد أنه كره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الشاة سبعا :
المرارة ، والمثانة ، والغدة ، والحياء ، والذكر ، والأنثيين . ورواه محمد بن الحسن في الآثار عن أبي حنيفة ، عن الأوزاعي ، عن واصل بن أبي جميلة ، عن مجاهد فساقه . وزاد بعد الأنثيين والدم ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلم يتقذرها . ورواه ابن خسر ، وفي مسنده من طريق محمد بن الحسن وزاد : وكان يحب من الشاة مقدمها . ورواه البيهقي من طريق سفيان عن الأوزاعي وقال : واصل بن أبي جميلة لم تثبت عدالته . ورواه ابن عدي والبيهقي أيضا من طريق عمر بن موسى بن وجيه عن مجاهد عن ابن عباس ، ثم قال البيهقي : وعمر ضعيف ووصله لا يصح . ورواه الطبراني في الأوسط عن ابن عمر وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف ، وروى ابن السني في الطب النبوي من حديث ابن عباس : كان يكره الكليتين لمكانهما من البول ، وسنده ضعيف . فالمرارة من ماء في جوف الحيوان فيها ماء أخضر وهي لكل ذي روح إلا البعير فلا مرارة له ، وقال القتبي : أراد المحدث أن يقول : المرارة وهو المصارين فقال : وأنشد :فلا تهد إلا مر وما يليه * ولا تهدن معروق العظامكذا في الفائق . قال في النهاية : وليس بشيء ، والمثانة مجمع البول والحياء ممدودة الفرج من ذوات الخف والحافر ، والأنثيان الخصيتان ، والغدة بالضم لحم يحدث عن داء بين اللحم والجلد يتحرك