البنيان ، فإذا ثبت الأساس وقوي استقام البنيان وارتفع ، وإذا ضعف الأساس واعوج انهار البنيان ووقع .
وقال اللّه عز وجل :
أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ
[ التوبة : 109 ] الآية . وفي الحديث : « من اكتسب مالا من حرام فإن تصدق به لم يقبل منه ، وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار » . وقد ذكرنا جملة من الأخبار في كتاب آداب الكسب تكشف عن فضيلة الكسب الحلال .
وأما الآثار ؛ فقد ورد أن الصديق رضي اللّه عنه شرب لبنا من كسب عبده ثم سأل عبده فقال : تكهنت لقوم فأعطوني ، فأدخل أصابعه في فيه وجعل يقيء حتى ظننت أن نفسه ستخرج ، ثم قال : اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاء . وفي
شرح
الأس وقوى استقام البناء وارتفع ، وإذا ضعف الأساس واعوج انهار البنيان ) أي سقط ( ووقع . وقد قال تعالىأَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوىالآية ) إلى آخرها وقولهمِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ( وفي الحديث « من اكتسب مالا من حرام فإن تصدق به لم يتقبل منه ، وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار » ) هكذا هو في القوت . قال العراقي : رواه أحمد من حديث ابن مسعود بسند ضعيف ، ولابن حبان من حديث أبي هريرة « من جمع مالا من حرام ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر وكان أجره عليه » اه .
قلت : وهكذا أورده الجلال في الجامع الكبير .
( وقد ذكرنا جملة من الأخبار ) الواردة ( في الباب في كتاب آداب الكسب ) الذي تقدم قبل هذا ( تكشف عن فضيلة كسب الحلال ) فليراجع هناك .
( وأما الآثار ، فقد روى أن ) أبا بكر ( الصديق رضي اللّه عنه شرب لبنا من كسب عبده ثم سأل عنه ) أي عن اللبن ( العبد من أين اكتسبه فقال : تكهنت لقوم ) أخبرتهم عن بعض الأمور المغيبة ( فأعطوني ) إياه ، ( فأدخل ) الصديق ( أصبعه في فيه وجعل يقيء حتى ظننت أن نفسه ستخرج وقال : اللهم إني أعتذر إليك مما حملت العروق وخالط الأمعاء ) هكذا هو في القوت . قال العراقي : رواه البخاري من حديث عائشة كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج ، وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام :
أتدري ما هذا ؟ فقال : وما هو ؟ قال : كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية فذكره اه .
قلت : وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا عمرو بن مضمر البصري ، حدثنا عبد الواحد بن زيد ، عن أسلم