وشهد عند عمر رضي اللّه عنه شاهد فقال : ائتني بمن يعرفك ، فأتاه برجل فأثنى عليه خيرا فقال له عمر : أنت جاره الأدنى الذي يعرف مدخله ومخرجه ؟ قال : لا . فقال :
كنت رفيقه في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق ؟ فقال : لا . قال : فعاملته بالدينار والدرهم الذي يستبين به ورع الرجل ؟ قال : لا . قال : أظنك رأيته قائما في المسجد يهمهم بالقرآن يخفض رأسه طورا ويرفعه أخرى .
قال : نعم . فقال : اذهب فلست تعرفه . وقال للرجل : اذهب فائتني بمن يعرفك .
شرح
جيرانك فإن قالوا أنك محسن فأنت محسن ، وإن قالوا انك مسيء فأنت مسيء » قال الحاكم : على شرطهما .
( وشهد عند عمر ) بن الخطاب رضي اللّه عنه ( شاهد ) أي رجل بشهادة ( فقال : ائتني بمن يعرفك فأتاه برجل ، فأثنى عليه خيرا فقال له : أنت جاره الأدنى ) أي الملاصق بيتك بيته ( الذي تعرف مدخله ) إذا دخل ( ومخرجه ) إذا خرج . ( فقال : لا . قال : فكنت رفيقه في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق ؟ قال : لا . قال : عاملته بالدينار والدرهم الذي يستبين به ورع الرجل ؟ قال : لا . قال : أظنك رأيته في المسجد ) قائما ( يهمهم بالقرآن ) أي يتلوه بصوت منخفض ( يخفض رأسه طورا يرفعه ) طورا . ( فقال : نعم . قال : اذهب فلست تعرفه ، أو قال ) مرة أنت القائل بما لا تعلم ، ثم قال ( للرجل : فائتني بمن يعرفك ) هكذا أورده صاحب القوت . وقد أخرجه الإسماعيلي ، والذهبي مختصرا في مناقب عمر رضي اللّه عنه ، وتقدم شيء من ذلك في الكتاب الذي قبله .