شرح
سيدهم بمثله ، والمراد به الإحسان المأمور به في المعاملات وهو حث على المساهلة في المعاملة وحسن الانقياد ، وهو من سخاوة الطبع وحقارة الدنيا في القلب ، فمن لم يجده من طبعه فليتخلق به فعسى أن يسمح له الحق في معاملته إذا وقف بين يديه لمحاسبته ، وقيل : اسمح في الدنيا بالانعام يسمح لك في العقبى بعدم المناقشة في الحساب ، ولا يخفي كمال السماح على ذي لب ، فجمع بهذا اللفظ الموجز المضبوط بضابط العقل الذي أقامه الحق حجة على الخلق ما لا يكاد يحصى من المصالح والمطالب العالية .
قال العراقي : رواه الطبراني من حديث ابن عباس رجاله ثقات اه .
وقال الحافظ السخاوي في المقاصد : رواه أحمد والطبراني في الصغير والعسكري كلهم من جهة الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس رفعه بهذا ، ورجاله ثقات .
ورواه تمام في فوائده من حديث حفص بن غياث ، عن ابن جريج في حديث طويل ، بل رواه من حديث ابن عياش عن ابن جريج وقال : إنه خطأ من راويه ، والصواب الوليد لا ابن عياش ، وقد أفرد الحافظ أبو محمد بن الأكفاني طرقه وحسنه العراقي ولم يصب من حكم عليه بالوضع اه .
قلت : قال أبو بكر الخطيب : حدثنا عبد العزيز بن علي الازجر ، حدثنا أبو المفضل محمد بن عبيد اللّه قال : سمعت حفص بن عمر الحافظ بأردبيل وذكرت له هذا الحديث فقال : سمعت أبا حاتم الرازي يقول : لم يرو هذا الحديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلا ابن عباس ، ولا عنه إلا عطاء ، ولا عنه . إلا ابن جريج ، ولا عنه أحد علمته إلا الوليد بن مسلم ، وهو من ثقات المسلمين وأفاضلهم .
ورواه الخطيب أيضا من غير هذا الوجه فقال : وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد القزويني ، أخبرنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطان ، حدثنا أبو حاتم الرازي فساقه .
قلت : وقد حمل الناس هذا الحديث عن الوليد بن مسلم وهم كثيرون منهم : هشام بن عمار ، ومحمود بن خالد السلمي ، والحسن بن عبد اللّه بن الحكم ، وسليمان بن عبد اللّه ابن بنت شرحبيل ، وعمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، وخيوة بن شريح الحمصي ويسمى أبا طالب الأكاف .
ورواه عن هشام بن عمار خلق كثير منهم : أبو العباس أحمد بن عامر بن المعمر الأزدي ، وسعد بن محمد البيروتي ، وأبو محمد عبد الرحمن بن السامدي ، والباغندي ، وجعفر بن أحمد بن عاصم بن الروّاس ، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن عرف بابن دحيم .
وقد رواه الطبراني من طريق عمرو بن عثمان فقال : حدثنا يحيى بن علي بن هاشم الكناني ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا الوليد بن مسلم فساقه .
ورواه ابن الأكفاني في جزئه عن أبي طالب الزنجاني ، عن علي بن محمد السلمي ، عن عبد