إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 321
الرابع : أن يستقصي وصف هذه الأمور القابلة للوصف حتى لا يبقى وصف تتفاوت به القيمة تفاوتا لا يتغابن بمثله الناس إلا ذكره ، فإن ذلك الوصف هو القائم مقام الرؤية في البيع . ( الرابع : أن يستقصي وصف هذه الأمور المقابلة للوصف حتى لا يبقى وصف تتفاوت به القيمة تفاوتا لا يتغابن به ) أي بمثله ( إلا ذكره ) أي لا يحتمل الناس إهمال مثل ذلك للاختلاف والنقصان ، ( فإن ذلك ) أي الاستقصاء في الأوصاف ( هو القائم مقام الرؤية في البيع ) . واختلف في ذلك فمن الأصحاب من يقول : يجب التعرض للأوصاف التي يختلف بها الغرض ، ومنهم من يعتبر الأوصاف التي تختلف بها القيمة ، ومنهم من يجمع بينهما فليس شيء فيها معمولا لأن كون العبد ضعيفا في العمل وقويا وكاتبا وأمينا ، وما أشبه ذلك أوصاف يختلف بها الغرض والقيمة ولا يجب التعرض لها . فصل [ من أنواع الحيوان الرقيق ] من أنواع الحيوان الرقيق ، فإذا أسلم فيه وجب التعرض لأمور . أحدها : النوع فيبين أنه تركي أو رومي ، والثاني : اللون فيبين أنه أبيض أو أسود أو أسمر ، والثالث : الذكورة والأنوثة ، والرابع : السن فيقول : محتلم أو ابن ست أو سبع ، والرجوع في الاحتلام إلى قول العبد وفي السن يعتمد قوله إن كان بالغا ، وقول سيده إن ولد في الإسلام وإلّا فالرجوع إلى النخاسين فتعتبر ظنونهم . الخامس : القد فيبين أنه طويل أو قصير أو ربعة لأن قيمته تتفاوت به تفاوتا ظاهرا ، ولا يشترط وصف كل عضو على حياله بأوصافه المقصودة ، وإن تفاوت بها الغرض والقيمة لأن ذلك يورث عزة الوجود في الموصوف ، ولكن في التعرض للأوصاف التي يعتني بها أهل النظر ويرغبون فيها في الأرقاء كالكحل والدعج وتكلثم الوجه وسمن الجارية وما أشبهها وجهان . أظهرهما : أنه لا يجب . ومن أنواع الحيوان الإبل ولا بدّ من التعرض فيها لأمور أحدها : الذكورة والأنوثة ، والثاني : السن فيقول : ابن مخاض أو ابن لبون ، وثالثها : اللون فيقول أحمر أو أسود أو أزرق ، ورابعها : النوع فيقول : من نعم بني فلان ونتاجهم إذا عرفوا بذلك ، ولو اختلف نتاج بني فلان بفلان فيها أرحبية ومهرية وعبيدية ، فأظهر القولين أنه لا بدّ من التعيين . ومنها : الخيل فيجب التعرض فيها لما يجب التعرض في الإبل ويزاد فيها كالأنمر والحجل واللطيم أو أشقر أو أدهم ونحو ذلك ، وكذا القول في البغال والحمير والبقر والغنم ، ويوصف كل جنس من الحيوان بما يليق به . ويجب في اللحم بيان أمور : أحدها : الجنس فيقول : لحم إبل أو بقر أو غنم ، والثاني : النوع فيقول لحم بقر أهلي أو جواميس ولحم ضأن أو معز ، والثالث : الذكورة والأنوثة ، والرابع : السن ، والخامس : يبين أنه من رعاية أو معلوفة لأن كل واحد من النوعين مطلوب من وجه ، والسادس : يبين موضعه أهو من لحم الفخذ أو الجنب أو الكتف لاختلاف الاغراض ، وإذا أسلم في اللبن يبين