شرح
عليها من المثانة والرحم والمقعدة والمعي المستقيم وأوعية المني في الذكور وجملة ما للبدن من الحركات الإرادية سبع عشرة حركة ذكروا منها حركة القضيب .
وأما العضلات البدنية فجملتها خمسمائة وسبع وعشرون عضلة منها أربع للأنثيين في الذكورية واثنتان للأنوثة ومنفعتهما جذب الأنثيين إلى فوق لئلا يتدليا أو يسترخيا ، ولذلك كانت في الذكورة أربعة لأن بيضتي الذكورة معلقتان وكفى في الأنوثة اثنتان لأنهما داخلتان ، ومنها أربع تحرك الذكر اثنتان ممدودتان من جانبي المجرى النافذ في العصب فإذا تمددنا حين الجماع مدتا المجرى فيتسع ويقوم مستقيما فينفذ فيه المني ويخرج كما ينبغي ، واثنتان منشؤهما عظم العانة متصلتان بأصل القضيب على الوارب فإذا تحركتا باعتدال امتد القضيب مستقيما من غير ميل إلى جانب فيبقى مجراه مستقيما وإن تمددتا خارجا عن الاعتدال ارتفع القضيب إلى فوق وإن تحركت إحداهما مال القضيب إلى جانبه ، وأما الأنثيان فإنهما آلتا المني ومعدناه إذ المني ينزل إليهما من جميع الأعضاء من كل عضو جزء وهو فضلة الهضم الرابع وهو دم في غاية النضج ، ويوجد فيه من طبيعة جميع الأجزاء فإذا نزل إلى هذا العضو ابيضّ وصار منيا وذلك أنه ينزل من الصفاد مجريان يشبهان البرنجين ثم يتشعبان فيكون منه الطبقة الداخلة من كيس الأنثيين وفيهما الأنثيان وتجيء إلى ناحية البيضتين من أقسام العروق والشرايين السفلة شعب وأوعية هي الأوردة المتلففة المحشوة الخلل بلحم غددي الموضوعة بقرب الأنثيين الآتية من الكلية إليهما ، ومن الصلب إليها التي تهيئ الدم إلى أن يصير منيا إذا حصل في الأنثيين ، ولذلك صار الخصيان يحتلمون ويرمون رطوبة بيضاء فيها بعض المشابهة للمني ويستلذون بها من غير أن تكون منسلة ، وللمني من الأنثيين مجريان يفضيان إلى القضيب ، وفي القضيب ثلاث مجار مجرى للبول ومجرى للمني ومجرى للودي ، ويكون الانتشار بامتلاء تجاويفه ريحا كثيرة ممدودة لعصب الذكر يسوقها روح كثيرة شهوانية ويصحبها دم كثير ، ولذلك يجمد ويثقل ويعين على الانتشار كل ما فيه رطوبة فضلية تتولد منها ريح غليظة في العروق ، والشهوة سببها كثرة المني أو حدته فتشوق الطبيعة إلى دفعه أو كثرة ريح تنفخ الذكر أو نظر إلى مستحسن أو تخليه ، وأما الرحم الذي هو موضع تولد الولد فهو موضوع فيما بين المثانة والمعي المستقيم وشكله كالقضيب المقلوب وهو بمنزلة كيس الأنثيين ، وهو من المرأة بمنزلة الذكر من الرجل إلا أنه مجوف مقلوب وطول عنقه المعتدل ما بين ستة أصابع إلى إحدى عشرة أصبعا وهو يقصر ويطول باستعمال الجماع وتركه ، وهو مربوط برباطات سلسة متصلة بخرز الظهر وبجانب السرة والمثانة وهو في نفسه عصبي يمتد ويتسع عند الحاجة إلى ذلك كما عند الحمل وينضم ويتقلص عند الاستغناء كما عند الوضع ، وله زائدتان يسميان قرني الرحم وخلف هاتين الزائدتين بيضتا المرأة وهما أصغر من بيضتي الرجل وينصب منهما مني المرأة إلى تجويف الرحم ، ولكل منهما غشاء على انفراده وهما موضوعان على جانبي الفرج ، وأوعية المني كما في الرجال وهو ذو طبقتين الباطنية فيها فوهات عروق كثيرة وتسمى فقر الرحم وبها تتصل أغشية الجنين ومنها يسيل الطمث ومنها يغتذي الجنين ، وكل من الطبقتين ينقبض وينبسط ، ورقبة عضلية اللحم وهو لحم ممزوج