خبر آخر : « أحل ما أكل العبد كسب يد الصانع إذا نصح » . وقال عليه الصلاة والسلام : « عليكم بالتجارة فإن فيها تسعة أعشار الرزق » . وروي أن عيسى عليه السلام
شرح
قول من قال عن عمه وكلان عن البخاري ، ورواه أحمد والحاكم من رواية جميع يزعم عن خاله أبي بردة ، وجميع ضعيف واللّه أعلم اه .
قلت : وروى ابن عساكر من حديث ابن عمر سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن أطيب الكسب قال :
« عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور » .
هكذا هو في نسخة الجامع الكبير للسيوطي ابن عمر وأخاله مصحفا عن ابن عمير ، واللّه أعلم .
( وفي خبر آخر ) ولفظ القوت وفي لفظ آخر : ( « أحل ما أكل العبد كسب يد الصانع إذا نصح » ) قال العراقي : رواه أحمد من حديث أبي هريرة بلفظ : « خير الكسب كسب العامل إذا نصح » وسنده حسن اه .
قلت : وكذلك رواه البيهقي ، والديلمي ، وابن خزيمة . وقال الهيثمي : رجاله ثقات ولفظهم :
« كسب يد العامل » ومعنى قوله : « إذا نصح » أي بأن عمل عمل إتقان وإحسان متجنبا للغش وافيا بحق الصنعة غير ملتفت إلى مقدار الأجر ، وبذلك يحصل الخير والبركة وبنقيضه يحصل الشر والوبال .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « عليكم بالتجارة فإن فيها تسعة أعشار الرزق » هكذا في القوت ، والأعشار جمع عشير وهو لغة في العشر . قال العراقي : رواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث من حديث نعيم بن عبد الرحمن بلفظ : « تسعة أعشار الرزق في التجارة » ورجاله ثقات . ونعيم هذا قال فيه ابن منده ذكر في الصحابة ولا يصح وقال أبو حاتم الرازي وابن حبان : إنه تابعي فالحديث مرسل اه .
قلت : وكذلك رواه سعيد بن منصور في سننه من حديثه ومن حديث يحيى بن جابر الطائي مرسلا بزيادة : « والعشر في المواشي » وفي رواية بدل المواشي السائبات . قال الزمخشري : وهي النتاج فمرجعهما واحد ، ونعيم بن عبد الرحمن ازوير مقبول من الطبقة الثانية ويحيى بن جابر الطائي قاضي حمص صدوق كذا في الكاشف وفي التقريب ثقة يرسل كثيرا . قال المارودي : وإنما كانت التجارة تسعة أعشار الرزق لأنها فرع لمادتي النتاج والزرع وهي نوعان : تقلب في الحضر من غير نقلة ولا سفر ، والثاني تقب في المال بالأسفار ونقلة إلى الأمصار وكلاهما مما يحتاجه الخاص والعام .
( وروي أن عيسى عليه السلام رأى رجلا فقال له : ما تصنع ) أي ما صنعتك ؟ ( قال :