تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أقرب ما تكون المرأة من
شرح
يتقبل منها وأن لا تعطي شيئا من بيته إلا باذنه فإن فعلت أثمت ولم يتقبل منها ، وأن لا تخرج من بيته إلا باذنه فإن فعلت لعنها اللّه وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع » قيل : « وإن كان ظالما ؟ قال : وإن كان ظالما » هكذا رواه أبو داود والطيالسي ، وابن عساكر . وفي الباب عن تميم الداري رضي اللّه عنه رفعه قال « حق الزوج على المرأة أن لا تهجر فراشه وأن تبر قسمه وأن تطيع أمره وأن لا تخرج إلا بإذنه وأن لا تدخل إليه من يكره » رواه الطبراني في الكبير ، وأبو الشيخ ، والديلمي ، وابن النجار . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » ) . قال ابن العربي : فيه تعليق الشرط بالمحال لأن السجود قسمان : سجود عبادة وليس إلا له وحده ولا يجوز لغيره أبدا ، وسجود تعظيم وذلك جائز ، وأخبر صلّى اللّه عليه وسلم أن ذلك لا يكون ، ولو كان لجعل للمرأة في أداء حق الزوج اه . ( « من عظم حقه عليها » هكذا هو في القوت من بقية الحديث ، ووجد في نسخة العراقي زيادة « والولد لأبيه من عظم حقهما عليهما » . قلت : لم أر هذه الزيادة في نسخ الإحياء الموجودة عندي ، ولا في القوت . قال العراقي : رواه الترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة دون قوله « الولد لأبيه » فلم أرها ، وكذلك رواه أبو داود من حديث قيس بن سعد وابن ماجة من حديث عائشة وابن حبان من حديث ابن أبي أوفى اه . قلت : لفظ الترمذي في النكاح « لو كنت آمر أحدا » وفي رواية « آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أمرها أن تنقل من جبل أبيض إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض لكان ينبغي لها أن تفعله » وقال : غريب ، وفيه محمد بن عمر ضعفه أبو داود وقواه غيره ، وكذلك رواه ابن أبي شيبة وابن ماجة من حديث عائشة . ورواه أحمد عن معاذ والحاكم عن بريدة ، ولفظ الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة في أثناء حديث « لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت الزوجة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله اللّه عليها » . وأما حديث قيس بن سعد قال : أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم ، فأتيت فقلت : أنت يا رسول اللّه أحق أن نسجد لك . فقال : « لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل اللّه لهم عليهن من الحق » رواه أبو داود والحاكم والطبراني والبيهقي . وفي رواية « لو كنت آمرا أن يسجد أحد لغير اللّه لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » قال الحاكم : صحيح ، وأقره الذهبي . ورواه أحمد من حديث أنس باسناد جيد ، وفيه قصة الجمل الذي كان لأهل بيت من الأنصار