خرج إلى سفر وعهد إلى امرأته أن لا تنزل من العلو إلى السفل وكان أبوها في الأسفل ، فمرض فأرسلت المرأة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تستأذن في النزول إلى أبيها ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم :
« أطيعي زوجك » فمات فاستأمرته فقال : « أطيعي زوجك » فدفن أبوها فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليها يخبرها أن اللّه قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها دخلت جنة ربها » .
فأضاف طاعة الزوج إلى مباني الإسلام . وذكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم النساء فقال : « حاملات
شرح
قلت : روياه في النكاح ، ورواه الحاكم كذلك في البر والصلة ، وقال : صحيح . وأقره الذهبي وابن الجوزي هو من رواية مساور الحميري عن أمه عن أم سلمة وهما مجهولان .
( وكان رجل خرج في سفر وعهد إلى امرأته أن لا تنزل من العلو إلى السفل ) أي سفل الدار ، ( وكان أبوها في السفل فمرض فأرسلت المرأة تستأذن في النزول إلى أبيها ) أي لتمرضه وتخدمه ( فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « أطيعي زوجك » ) أي لا تنزلي له ( فمات ) أبوها ( فاستأمرته ) في أن تحضر تجهيزه ودفنه ( فقال « أطيعي زوجك » فدفن أبوها ) ولم تحضره ، ( فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يخبرها أن اللّه تعالى قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها ) هكذا ساقه صاحب القوت .
قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند ضعيف إلا أنه قال « غفر لأبيها » .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إذا صلت المرأة خمسها أي الفروض الخمس ، ( وصامت شهرها ) رمضان غير أيام الحيض أو النفاس ان كان ، ( وحفظت ) وفي رواية أحصنت ( فرجها ) من الجماع والسحاق المحرمين ، ( وأطاعت زوجها ) في غير معصية ( دخلت جنة ربها » ان تجنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت توبة صحيحة أو عفى عنها ، والمراد مع السابقين الأولين . قال العراقي :
رواه ابن حبان من حديث أبي هريرة اه .
قلت : ورواه البزار عن أنس إلا أنه قال : « دخلت الجنة » قال البيهقي فيه راود بن الجراح وثقة أحمد وجمع وضعفه آخرون . وقال ابن معين : وهم في هذا الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن ابن حسنة وهو ابن شرحبيل وحسنة أمه ، لكنه قال « وأطاعت بعلها » وفيه « فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت » قال الهيتمي : وفي سنده ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه أحمد عن عبد الرحمن بن عون لكنه قال « قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت » قال الهيتمي : فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال المنذري :
رواته أحد رواة الصحيح خلاف ابن لهيعة ، وحديث حسن في المتابعات .
وقد أورد الحديث باللفظ المذكور صاحب القوت وزاد : ( فأضاف طاعة الزوج إلى مباني