رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة واحدة . وعن أنس أنه عليه السلام طاف على تسع نسوة في ضحوة نهار .
التاسع : في النشوز ومهما وقع بينهما خصام ولم يلتئم أمرهما . فإن كان من جانبهما جميعا أو من الرجل فلا تسلط الزوجة على زوجها ولا يقدر على إصلاحها ، فلا بدّ من حكمين أحدهما من أهله والآخر من أهلها لينظرا بينهما ويصلحا أمرهما :
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما
[ النساء : 35 ] وقد بعث عمر رضي اللّه عنه حكما إلى زوجين فعاد ولم يصلح أمرهما فعلاه بالدرة وقال : إن اللّه تعالى يقول :
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ
شرح
واحدة » ) قال العراقي : متفق عليه بلفظ : « كنت أطيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيطوف على نسائه ثم يصبح محرما ينضخ طيبا » .
( وعن أنس رضي اللّه عنه أنه صلّى اللّه عليه وسلم : « طاف على تسع نسوة ضحوة نهار » ولفظ القوت « في ضحوة » قال العراقي : رواه ابن عدي في الكامل ، وللبخاري « كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة وله تسع نسوة » اه .
قلت : قال البخاري في كتاب النكاح : حدثنا مسدد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يطوف على نسائه في ليلة واحدة وله تسع نسوة » ورواه في كتاب الغصب وهن إحدى عشرة ، لكن قال ابن خزيمة : تفرد بذلك معاذ بن هشام عن أبيه ، وجمع ابن حبان في صحيحه بين الروايتين بالحمل على حالتين ، وقد تقدم شيء من ذلك قريبا .
( التاسع : في النشوز مصدر نشزت المرأة زوجها من باب قعد وضرب إذا عصته وامتنعت عليه ، ونشز الرجل من زوجته بالوجهين تركها وجفاها . وفي التنزيلوَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً[ النساء : 128 ] وأصله الارتفاع ، ويقال : نشز من مكانه نشوزا بالوجهين إذا ارتفع عنه وفي السبعة وإذا قيل لهم : أنشزوا بالضم والكسر كذا في المصباح . وقال الراغب : نشوز المرأة بغضها لزوجها ورفع نفسها عن طاعته . وقال الفقهاء : نشوزها امتناعها مما يجب عليها له .
( ومهما وقع بينهما خصام ) ونفر أحدهما عن الآخر ( ولم يلتئم أمرهما ، فإن كان ) ذلك ( من جانبيهما جميعا ) بأن كان كل منهما خاصم الآخر ( أو ) كان ذلك ( من ) جانب ( الرجل ) فقط ( فلا تسلط الزوجة على زوجها ولا يقدم على اصلاحها ) وفي بعض النسخ : ولا يقدر ، ( فلا بد ) حينئذ ( من ) نصب ( حكمين ) وأصل الحكم القضاء والفصل بين الفريقين ، وقد حكم بينهما إذا فصل فهو حاكم وحكم . ( أحدهما من ) طرف ( أهله ) أي أهل الزوج ، ( والآخر من أهلها ) أي أهل المرأة ( لينظرا بينهما ويصلحا أمرهما ) حسب الاستطاعة (إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما) وذلك بنص القرآن ، ( وقد بعث عمر رضي اللّه عنه حكما إلى زوجين ) كان قد وقع بينهما خصام ( فعاد ولم يصلح أمرهما فعلاه ) عليه ( بالدرة ) أي السوط ( وقال : إن اللّه تعالى يقول :إِنْ يُرِيدا