السوء لأجلها ، فإن ذلك جناية عليها لا مراعاة لها . وقد أوردنا الأخبار الواردة في ذلك عند ذكر آفات النكاح .
السابع : أن يتعلم المتزوّج من علم الحيض وأحكامه ما يحترز به الاحتراز الواجب ، ويعلم زوجته أحكام الصلاة وما يقضى منها في الحيض وما لا يقضى ، فإنه أمر بأن يقيها النار بقوله تعالى :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
[ التحريم : 6 ] فعليه أن يلقنها اعتقاد أهل السنّة ويزيل عن قلبها كل بدعة إن استمعت إليها ويخوّفها في اللّه إن تساهلت في أمر الدين ، ويعلمها من أحكام الحيض والاستحاضة ما تحتاج إليه ، وعلم الاستحاضة يطول ، فأما الذي لا بدّ من إرشاد النساء إليه في أمر الحيض بيان الصلوات التي تقضيها فإنها مهما انقطع دمها قبيل المغرب بمقدار ركعة فعليها قضاء الظهر والعصر ، وإذا انقطع قبل الصبح بمقدار ركعة فعليها قضاء المغرب والعشاء ، وهذا أقل ما يراعيه النساء ، فإن كان
شرح
من الحلال ) إن أمكنه ذلك ، ( ولا يدخل مداخل السوء ) والتهم ( لأجلهم ، فإن ذلك جناية عليهم لا مراعاة لهم ، وقد أوردنا الأخبار في ذلك عند ذكر آفات النكاح ) قريبا .
( السابع : أن يتعلم الزوج من علم الحيض وأحكامه ما يحترز به الاحتراز الواجب ) عن الوقوع في المحظور ، ( ويعلم زوجته أحكام الصلاة وما يقضي منها في الحيض وما لا يقضي ) من الصلاة ، ( فإنه أمر بأن يقيها النار ) كما أمر بأن يقي نفسه ( بقوله تعالى )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) فأضاف الأهل إلى النفس وأمرنا أن نقيهم النار بتعليم الأمر والنهي كما نقي نفوسنا النار باجتناب المنهي . وقد جاء في تفسيره علموهن وأدبوهن ، وفي الخبر « كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهله وهو مسؤول عنهم » . ( وعليه أن يلقنها اعتقاد أهل السنة والجماعة ولو إجمالا من غير تفصيل الأدلة ، فإن عقولهن ربما لا تحتمل ذلك ( ويزيل عن قلبها كل بدعة إن سمعت ) بأحسن بيان وأجمل خطاب وإن كانت من قوم قد رسخت البدعة في قلوبهم فليزلها بالتدريج واللطافة ولا يبادر عليها وعلى قومها بالإنكار فإنه ربما يكون سببا للتنافر لا التناصر ، ( ويخوفها باللّه ) ومن عذابه ( أن تساهلت في أمر ) من أمور ( الدين ، ويعلمها من أحكام الحيض والإستحاضة ما تحتاج إليه ، وعلم الإستحاضة يطول ) إيراده ومحله في فروع الفقه ، ( فأما الذي لا بد من إرشاد النساء إليه ببيان الصلوات التي تقضي فإنه مهما انقطع دمها قبيل المغرب بمقدار ركعة فعليها قضاء الظهر والعصر ، وإذا انقطع قبيل الصبح بمقدار ركعة فعليها قضاء المغرب والعشاء ، وهذا أقل ما تراعيه النساء وعند أصحابنا الحنفية : إذا أدركت أدنى وقت صلاة وهو ما إذا أدركت من الوقت بقدر أن تقدر على الاغتسال والتحريمة ، لأن زمان الاغتسال هو زمان الحيض فلا تجب الصلاة في ذمتها ما لم تدرك قدر ذلك من الوقت ، ولهذا لو طهرت قبل الصبح بأقل من