الخروج ، ولما قال ابن عمر قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه » فقال بعض ولده : بلى واللّه لنمنعهن ، فضربه وغضب عليه . وقال : تسمعني أقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تمنعوا » فتقول : بلى وإنما استجرأ على المخالفة لعلمه بتغير الزمان ، وإنما غضب عليه لإطلاقه اللفظ بالمخالفة ظاهرا من غير إظهار العذر ، وكذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أذن لهن في الأعياد خاصة أن يخرجن . ولكن لا يخرجن إلا برضا أزواجهن ، والخروج الآن مباح للمرأة العفيفة برضا زوجها ولكن القعود أسلم ، وينبغي أن لا تخرج إلا لمهم ، فإن الخروج للنظارات والأمور التي ليست مهمة تقدح في المروءة وربما تفضي إلى الفساد ، فإذا خرجت فينبغي أن تغض بصرها عن الرجال ، ولسنا نقول
شرح
المساجد ، وقال مسلم : المسجد . ( وقال عمر رضي اللّه عنه ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه » فقال بعض ولده ) أي : ولد عمر ( بل نمنعهن فضربه وغضب عليه وقال : تسمعني أقول قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تمنعوا » فتقول : بلى . قال العراقي : متفق عليه اه .
قلت : ورواه كذلك أحمد ، وابن حبان ، وأخرجه ابن جرير في تهذيبه ، عن عمر بن الخطاب .
ورواه مسلم عن ابن عمر بلفظ : « لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا استأذنكم » وعند ابن ماجة : « لا تمنعوا إماء اللّه أن يصلين في المسجد » ورواه أحمد وأبو داود والطبراني والحاكم والبيهقي بلفظ : « لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن » وفي الباب عن أبي هريرة : « لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه ولكن لا تخرجوهن ثفلات » . رواه أحمد وأبو داود والبيهقي وابن جرير في التهذيب ، ورواه أحمد أيضا وابن منيع وابن حبان والطبراني والضياء من حديث زيد بن خالد .
( وإنما استجرأ ) بعض ولد عمر ( على المخالفة ) لما سمعه من أبيه مرفوعا ( لعلمه بتغير الزمان ) ولعله بلغه قول عائشة السابق فوافق رأيه رأيها ، ( وإنما غضب عليه ) عمر ( لإطلاقه اللفظ بالمخالفة ظاهرا من غير إظهار العذر ) وهو بعيد من الأدب ، ولذا ما أنكر على قول عائشة ، ( وكذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قد أذن لهن في الأعياد خاصة أن يخرجن ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أم عطية اه .
( ولكن لا يخرجن إلا بإذن من أزواجهن إذا أذن لهن في الخروج ، ( والخروج الآن أيضا للمرأة العفيفة ) الدينة ( برضا زوجها ، ولكن القعود ) في قعر بيتها ( أسلم ) لها من الخروج ، ولو رضي الزوج بذلك كما في حديث عمر السابق : « وبيوتهن خير لهن » ( وينبغي أن لا تخرج ) من بيتها ( إلا لمهم ) شديد وأمر يوجبه ( لأن الخروج للنظارات ) أي للفرج والنزهات ( والأمور التي ليست مهمة يقدح في المروءة ) ويسقط مقامها ، ( وربما يفضي ) ذلك ( إلى الفساد ) العاجل أو الآجل كما هو مشاهد الآن وقبل الآن ، ( فإذا خرجت ) لمهم ( فينبغي