تستمتع به على عوج » . وهذا في تهذيب أخلاقها . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن من الغيرة غيرة يبغضها اللّه عز وجل وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة » لأن ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه ، فإن بعض الظن إثم . وقال علي رضي اللّه عنه : لا تكثر الغيرة على أهلك
شرح
أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة » والجمع بين هذا وبين قوله « لا تطرقوا النساء ليلا » إن ما ذكرناه محمول على بلوغ خبرهم بالوصول فاستعدوا أوان الأمر في أول النهار والنهي في أثنائه أو الأمر لمن علم أهله بقدومه والحكمة في الإمهال .
( وفي الخبر المشهور : « المرأة كالضلع ) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وسكونها والفتح أفصح ( فإن قومته كسرته فدعه تستمتع به على عوج » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة اه .
قلت : رواه الطبراني في باب المداراة مع النساء قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد اللّه ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال « المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج » . ورواه مسلم من رواية سفيان عن أبي الزناد « أن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة » وفي صحيح ابن حبان ، عن سمرة بن جندب مرفوعا « إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها » وفي غرائب مالك للدارقطني نحو لفظ البخاري إلا أنه قال : على خليقة واحدة ، وإنما هي كالضلع . والعوج :
كعنب هكذا هو في رواية البخاري ، وعند أبي ذر بفتح العين ، والأكثر على الكسر . وقيل : بينهما فرق . وقال البخاري أيضا في باب الوصاة للنساء بعد أن ساق سنده إلى أبي هريرة مرفوعا وفيه :
« واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع أعوج وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه فإن دنيت تقيمه كسرته وإن تركته ولم تقمه لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا » ومعنى كالضلع أي خلقت خلقا فيه اعوجاج فكأنها كالضلع وهو معوج من أصله ، وما أحسن قول الشاعر في هذا المعنى :هي الضلع العوجاء لست تقيمها * إلا أن تقويم الضلوع انكسارها
أتجمع ضعفا واقتدارا على الهدى * أليس عجيبا ضعفها واقتدارها( فهذا في تهذيب أخلاقها والرفق بها والصبر على عوج أخلاقها واحتمال ضعف عقلها ، وإن من رام تقويمها رام مستحيلا وفاته الانتفاع بها .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن من الغيرة غيرة يبغضها اللّه وهي غيرة الرجل على أهله من غير ريبة » ) كذا في القوت . قال العراقي : رواه أبو داود ، والنسائي ، وابن حبان من حديث جابر بن عتيك اه . ( لأن ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه ، فإن بعض الظن إثم ) بنص القرآن .