لنسائي » . وقال عمر رضي اللّه عنه مع خشونته : ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي ، فإذا التمسوا ما عنده وجد رجلا . وقال لقمان رحمه اللّه : ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصبي ، وإذا كان في القوم وجد رجلا . وفي تفسير الخبر المروي : « إن اللّه يبغض الجعظري الجوّاظ » . قيل : هو الشديد على أهله المتكبر في نفسه ، وهو أحد ما قيل في معنى قوله تعالى :
عُتُلٍّ
[ القلم : جزء من الآية 13 ] قيل : العتل : هو الفظ اللسان
شرح
من حديث أبي سعيد بزيادة أخرى كذلك ، وقد ذكره السيوطي وغيره في الأحاديث المتواترة ، ولفظ الترمذي وابن حبان والحاكم وصححاه بدون قوله « وألطفهم بأهله وخياركم خياركم لنسائه » .
وقال الترمذي : حسن صحيح .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « خياركم خياركم لنسائه وأنا خياركم لنسائي » ) قال العراقي : رواه الترمذي وصححه من حديث أبي هريرة دون قوله « وأنا خيركم لنسائي » وله من حديث عائشة وصححه « خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي » .
( وقال عمر رضي اللّه عنه مع خشونته ) وصلابته في دين اللّه : ( ينبغي للرجل أن يكون في أهله ) أي نسائه وأولادهن ( مثل الصبي في المداعبة واللعب ، ( فإذا التمسوا ما عنده ) من أمور الدين ( وجد رجلا ) أي كامل الرجولية نام العقل ، ( وقال لقمان ) الحكيم : ( ينبغي للرجل ) وفي نسخة للعاقل ( أن يكون في أهله كالصبي ) ولفظ القوت : يكون العاقل في بيته ومع أهله كالصبي ، ( وإذا كان في القوم وجد رجلا ) أي في محافلهم ، ( وفي تفسير الخبر المروي ) عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ( « إن اللّه يبغض الجعظري الجوّاظ » ) قال العراقي : رواه أبو بكر بن لآل في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة بسند ضعيف ، وهو في الصحيحين من حديث حارثة بن وهب الخزاعي « ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جوّاظ مستكبر » ولأبي داود « لا يدخل الجنة الجوّاظ ولا الجعظري » اه .
( قيل : هو الشديد على أهله المتكبر في نفسه ) كذا في القوت ، ( وهو أحد ما قيل في معنى قوله تعالىعُتُلٍّ) بعد قولهزَنِيمٍ( قيل : العتل هو الفظ اللسان الغليظ القلب على أهله وما ملكت يمينه كذا في القوت . وروى الطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء « ألا أخبرك بأهل النار كل جعظري جوّاظ مستكبر جماع منوع » الحديث . وقد قيل في معنى الجعظري : هو الضخم المختال في مشيه أو الأكول أو الفاجر أو الفظ الغليظ ، والجوّاظ قيل هو الذي لا يمرض والذي يتمدح بما ليس فيه أو عنده ، أو الذي يجمع ويمنع أو السمين الثقيل من التنعم . وحديث حارثة بن وهب الخزاعي رواه أيضا أحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة . والعتل : قيل هو الشديد الجافي أو الجموع المنوع أو الأكول الشروب ، وهذه الأوصاف قد جاءت مسندة مرفوعة من حديث عبد الرحمن بن غنم عند أحمد « لا يدخل الجنة الجوّاظ الجعظري » والعتل الزنيم : هو الشديد الخلق المصحح الأكول الشروب الواجد الطعام والشراب الظلوم للناس الرحيب الجوف .