فإنها حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وخوّفها من المراجعة . وروي أنه دفعت إحداهن في صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فزبرتها أمها ، فقال عليه السلام : دعيها فإنهن يصنعن أكثر من ذلك .
وجرى بينه وبين عائشة كلام حتى أدخلا بينهما أبا بكر رضي اللّه عنه حكما واستشهده ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : تكلمين أو أتكلم ؟ فقالت : بل تكلم أنت ولا تقل إلّا حقا ، فلطمها أبو بكر حتى دمي فوها وقال : يا عدية نفسها أو يقول غير الحق ، فاستجارت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقعدت خلف ظهره ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « لم ندعك لهذا ولا أردنا منك هذا » وقالت له مرة في كلام غضبت عنده : أنت الذي تزعم انك نبي اللّه ، فتبسم
شرح
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) بكسر الحاء أي محبوبته ( وخوّفها من المراجعة . قال العراقي : هو الحديث الذي قبله وليس فيه قوله يالكعاء ولا قولها هو خير منك . وروى البخاري عن ابن عباس عن عمر رضي اللّه عنهم أنه دخل على حفصة فقال : يا بنية لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إياها يريد عائشة . قال عمر : فقصصت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فتبسم .
وقال في باب موعظة الرجل ابنته : وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يأخذن من آداب نساء الأنصار فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني . قالت : ولم تنكر أن أراجعك فو اللّه إن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل فأفزعني ذلك فقلت لها : قد خاب من فعل ذلك منهن ثم جمعت عليّ ثيابي فنزلت فدخلت على حفصة فقلت لها : أي حفصة أتغاضب إحداكن النبي صلّى اللّه عليه وسلم اليوم حتى الليل ؟ قالت : نعم ، فقلت : قد خبت وخسرت أفتأمنين أن يغضب اللّه لغضب رسوله فتهلكي لا تستكثري النبي صلّى اللّه عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه وسليني ما بدا لك ولا يغرنك إن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم . يريد عائشة .
( ودفعت إحداهن ) أي من الزوجات ( في صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فزبرتها ) أي زجرتها ونهتها ( أمها فقال صلّى اللّه عليه وسلم : دعيها أي اتركيها ( فإنهن يصنعن أكثر من ذلك ) نقله صاحب القوت ، قال العراقي : لم أقف له على أصل .
( وجرى بينه ) صلّى اللّه عليه وسلم ( وبين عائشة ) رضي اللّه عنها ( كلام حتى أدخل بينهما أبا بكر رضي اللّه عنه حكما ) يحكم في القضية ( واستشهده ) أي طلب منه أن يشهد ، ( فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : تكلمين أنت أو أتكلم ؟ فقالت : بل تكلم أنت و ) لكن ( لا تقول إلا حقا فلطمها أبو بكر رضي اللّه عنه حتى دمي فمها ) أي خرج الدم من فمها ( وقال : يا عديّة نفسها ) تصغير عدوّة : ( أو يقول غير الحق ! فاستجارت ) عائشة ( برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقعدت خلف ظهره ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لم ندعك لهذا أو ) قال ( لم نرد منك هذا ) نقله صاحب القوت .
قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط ، والخطيب في التاريخ من حديث عائشة بسند ضعيف .
( وقالت ) عائشة ( له مرة في كلام غضبت عنده أنت الذي تزعم أنك نبي اللّه ، فتبسم