تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
أخذتموهن بأمانة اللّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » . وقال عليه السلام : « من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه اللّه من الأجر مثل ما أعطي أيوب على بلائه ، ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها اللّه مثل ثواب آسية امرأة فرعون » . واعلم أنه ليس حسن الخلق معها كف الأذى عنها ، بل احتمال الأذى منها والحلم عند طيشها وغضبها ، اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقد كانت أزواجه تراجعنه الكلام ، وتهجره الواحدة منهن يوما إلى الليل ، وراجعت امرأة عمر رضي اللّه عنه عمر في الكلام فقال : أتراجعيني يا لكعاء ، قالت : إن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يراجعنه وهو خير منك ، فقال عمر : خابت حفصة وخسرت إن راجعته ، ثم قال لحفصة : لا تغتري بابنة ابن أبي قحافة
شرح
الصلاة اتقوا اللّه في الصلاة اتقوا اللّه فيما ملكت أيمانكم اتقوا اللّه في الضعيفين المرأة الأرملة والصبي اليتيم » . وأما الذي في حديث جابر الطويل عند مسلم وغيره « فاتقوا اللّه في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان اللّه واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » قيل : هي قوله :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ[ البقرة : 229 ] وقيل : بإباحة اللّه المنزلة في كتابه التزويج وإذنه فيه ، وقيل : بكلمة التوحيد : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، لا يحل لمن كان مشركا أن يتزوّج مسلمة . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « من صبر على سوء خلق امرأته أعطاه اللّه من الأجر مثل ما أعطى أيوب عليه السلام على بلائه ، ومن صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها اللّه مثل ما أعطى آسية امرأة فرعون » ) قال العراقي : لم أقف له على أصل . ( واعلم أنه ليس حسن الخلق معها ) هو ( كف الأذى عنها ) فقط ، ( بل ) مع ذلك ( احتمال الأذى منها والحلم عند طيشها ) أي خفة عقلها ( وغضبها ) وحدتها ( اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) وتأسيا به ، ( فقد كان أزواجه يراجعنه الكلام وتهجره الواحدة منهن يوما إلى الليل كذا في القوت . قال العراقي : متفق عليه من حديث عمر بن الخطاب في الحديث الطويل في قوله : « وإن تظاهرا عليه » . ( وراجعت امرأة عمر عمر رضي اللّه عنه في الكلام ، فقال ) لها : ( أتراجعيني يا لكعاء ) أي يالئيمة . ( فقالت : إن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم راجعنه وهو خير منك . فقال عمر : خابت حفصة ) يعني ابنته ( وخسرت أي إن راجعته ، ثم ) احتج فأتى و ( قال لحفصة : لا تغتري بابنة أبي قحافة يعني عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة ينسبها لجدها ، ( فإنها حبّ
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 138 | مرتضى الزبيدي