وجمع بينكما في خير . وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه أنه عليه السلام أمر بذلك ، ويستحب إظهار النكاح . قال عليه السلام : « فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف » . وعن الربيّع بنت معوذ قالت : « جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدخل عليّ غداة
شرح
بينكما في خير . وروى أبو هريرة رضي اللّه عنه : أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال ذلك . رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن ماجة ، وقد تقدم في كتاب الدعوات ، فيستحب الدعاء للزوجين بالبركة بعد العقد فيقال : بارك اللّه لك كما عند البخاري من حديث أنس ، وبارك عليك اللّه وجمع بينكما في خير كما في الترمذي وقال : حسن صحيح ، ويكره أن يقال : بالرفاء والبنين لأنه من ألفاظ الجاهلية .
( ويستحب اظهار النكاح ) وإشهار أمره ( قال صلّى اللّه عليه وسلم : « فصل ما بين الحرام والحلال الدف والصوت » ) قال العراقي : رواه الترمذي وحسنه ، والنسائي ، وابن ماجة من حديث محمد بن حاطب اه .
قلت : وكذلك رواه أحمد والبغوي والطبراني في الكبير ، والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في المعرفة ولفظهم جميعا « ضرب الدف والصوت في النكاح » . ومحمد بن حاطب صحابي جمحي ، والدف :
بالضم ويفتح . والمراد بالصوت إعلانه باضطراب الأصوات فيه وذكر اللّه تعالى ، وبعض الناس يذهب به إلى السماع .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم « أعلنوا هذا النكاح ) أي أظهروه إظهارا للسرور وفرقا بينه وبين غيره من المآدب ، وليس المراد الوطء هنا بدليل تعقيبه بقوله : ( واجعلوه في المساجد ) مبالغة في إظهاره وإشهاره ، فإنها أعظم محافل أهل الخير والفضل ، ( واضربوا عليه بالدفوف » جمع دف هو ما يضرب لحادث سرور أو لعب . قال العراقي : رواه الترمذي من حديث عائشة وحسنه وضعفه البيهقي اه .
قلت : رواه الترمذي من طريق عيسى بن ميمون ، عن القاسم ، عن عائشة . وقال عيسى : هذا ضعيف اه . فقول العراقي : وحسنه فيه نظر ، وجزم البيهقي بضعفه . وقال ابن الجوزي : ضعيف جدا . وقال الحافظ في الفتح : سنده ضعيف . وقال في تخريج الهداية : ضعيف لكن توبع عند ابن ماجة اه .
وقد روي عن عبد اللّه بن الزبير مرفوعا « اعلنوا النكاح » وهكذا رواه أحمد وابن حبان والطبراني وأبو نعيم والحاكم والبيهقي . تفرد به عامر عن أبيه .
( وعن الرّبيع ) بالتصغير مشددا ( بنت معوّذ ) كمحدّث ابن عفراء الأنصارية الصحابية رضي اللّه عنها . روى عنها أبو سلمة وعمرو بن شعيب وعدة روى لها الجماعة ( قالت : « جاء