الثالثة : انها لا تحن إلا إلى الزوج الأول وآكد الحب ما يقع مع الحبيب الأول غالبا .
السابعة : أن تكون نسيبة أعني أن تكون من أهل بيت الدين والصلاح فإنها ستربي بناتها وبنيها ، فإذا لم تكن مؤدبة لم تحسن التأديب والتربية ، ولذلك قال عليه السلام :
« إياكم وخضراء الدمن » ، فقيل : ما خضراء الدمن ؟ قال : « المرأة الحسناء في المنبت السوء » وقال عليه السلام : « تخيروا لنطفكم فإن العرق نزاع » .
شرح
( الثالثة : أنها لا تحن إلا إلى الزوج الأول ) ولذا نهي عن نكاح الحنّانة ، ( وآكد الحب ما يقع مع الحبيب الأول ومن هنا قول الشاعر :نقّل فؤادك ما استطعت من الهوى * ما الحب إلا للحبيب الأوّلوما أحسن قول أبي محمد الحريري في تفضيل البكر حيث قال : أما البكر فالدرة المخزونة ، والبيضة المكنونة ، والثمرة الباكورة ، والسلافة المدخورة ، والروض الأنف ، والطرف الذي ثمن وشرف لم يدنسها لا مس ولا استغشاها لابس ولا مارسها عابث ولا وكسها طائث لها الوجه الحي والطرف الخفي والغزالة المغازلة والملحة الكاملة والوشاح الطاهر والقشيب والضجيع الذي يشب ولا يشيب اه .
وروى الطبراني في الكبير من حديث ابن مسعود : « تزوّجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما وأرضى باليسير » ومعنى أنتق أرحاما أي أكثر أولادا . ويروى بالنون والباء ، وأرضى باليسير أي القليل من المعيشة فإن من لم تمارس الرجال لا تقول كنت وصرت وتقنع غالبا .
وفي رواية زيادة من العمل أي الجماع ، ولولا هذه الرواية لكان الحمل على الأعم أتم .
( السابعة : أن تكون نسيبة ، أعني أن تكون من أهل بيت الدين والصلاح ) وهم أهل العلم والتقوى والفقه ، ( فإنها ) أي المرأة إذا كانت كذلك تكون مؤدبة كاملة فهي في مظنة أنها ( ستربي بناتها وبنيها ) وتؤدبهم وتعلمهم ، ( وإذا لم تكن مؤدّبة ) في حدّ نفسها ( لم تحسن التأديب والتربية وإذا أدبت لم ينجع ذلك ضرورة أن المعلم غيره لا ينفع فيه التعليم حتى يعلم نفسه ، وللّه در القائل :يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم( ولذلك قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إياكم وخضراء الدمن » فقيل : وما خضراء الدمن ؟ قال : « المرأة الحسناء في المنبت السوء » ) الدمن : جمع دمنة كسدرة وسدر وهي آثار الناس وما سوّدوه ، والخضراء : هي النبات الذي ينبت فيها ، وتسمية تلك الحسناء بها من باب التشبيه وضرب المثل .
قال العراقي : رواه الدارقطني في الافراد ، والرامهرمزي في الأمثال من حديث أبي سعيد الخدري .
قال الدارقطني : تفرد به الواقدي وهو ضعيف .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « تخيروا ) أي تكلفوا طلب ما هو خير المناكح وأزكاها وأبعدها عن الخبث