بكل حال ، ومهما زوّج ابنته ظالما أو فاسقا أو مبتدعا أو شارب خمر فقد جنى على دينه وتعرض لسخط اللّه لما قطع من حق الرحم وسوء الاختيار . وقال رجل للحسن : قد خطب ابنتي جماعة فممن أزوجها ؟ قال : ممن يتقي اللّه ، فإن أحبها أكرمها ، وإن أبغضها لم يظلمها . وقال عليه السلام : « من زوّج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها » .
شرح
( ومهما زوج ابنته ) أو أخته أو قريبته ( ظالما أو فاسقا أو مبتدعا أو شارب خمر فقد جنى على دينه وتعرض لسخط اللّه تعالى بما يقطع من حق الرحم وسوء الاختيار ولفظ القوت : ولا ينكح مبتدع ولا فاسق ولا ظالم ولا شارب خمر ، فمن فعل ذلك ثلم دينه وقطع رحمه ولم يحسن الولاية والحيطة لكريمته لترك الاختيار لها ، وليس هؤلاء أكفاء للحرة المسلمة العفيفة وعليه للمرأة في نفسها مظلمة ولا عليه في الآخرة مطالبة إذ لم يحسن النظر إليها في نفسها اه .
( وقال رجل للحسن ) البصري ( رحمه اللّه تعالى : قد خطب ابنتي جماعة فممن أزوّجها ؟
قال ) : زوجها ( ممن يتقي اللّه فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها ) نقله صاحب القوت .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « من زوّج كريمته من فاسق فقد قطع رحمها » . قال العراقي : رواه ابن حبان في الضعفاء من حديث أنس ، ورواه في الثقات من قول الشعبي بإسناد صحيح . اه .
قلت : وروى الديلمي من حديث ابن عباس : « من زوّج ابنته أو واحدة ممن يشرب الخمر فكأنما قادها إلى النار » .