إذا كانت سليطة بذئة اللسان سيئة الخلق كافرة للنعم كان الضرر منها أكثر من النفع ، والصبر على لسان النساء مما يمتحن به الأولياء . قال بعض العرب : لا تنكحوا من النساء ستة لا أنانة ولا منانة ولا حنانة ولا تنكحوا حداقة ولا براقة ولا شداقة . أما الأنانة ؛ فهي التي تكثر الأنين والتشكي وتعصب رأسها كل ساعة فنكاح الممراضة ونكاح المتمارضة لا خير فيه . والمنانة التي تمن على زوجها فتقول : فعلت لأجلك كذا وكذا .
والحنانة التي تحن إلى زوج آخر أو ولدها من زوج آخر ، وهذا أيضا مما يجب اجتنابه .
والحداقة التي ترمي إلى كل شيء بحدقتها فتشتهيه وتكلف الزوج شراءه ، والبراقة تحتمل معنيين : أحدهما أن تكون طول النهار في تصقيل وجهها وتزيينه ليكون لوجهها بريق
شرح
( والاستعانة على الدين فإنها إذا كانت سلطة ) أي جريئة ( بذئة اللسان ) أي فاحشة ( سيئة الخلق كافرة للنعم ) أي جاحدة لها ( كان الضرر منها أكثر من النفع ) لأن تلك الأوصاف القبيحة غالبة على أوصافها الممدوحة ، ( والصبر على لسان النساء أي مما يتكلمن به من فحش القول ( مما يمتحن به الأولياء ) فهم الذين يصبرون على ذلك لعلو مقامهم . ( قال بعض ) حكماء ( العرب ) وفي القوت : وأوصى بعض العرب أولاده فقال : ( لا تنكحوا من النساء ستا : أنانة ولا منانة ولا حنانة ) هؤلاء ثلاث ، ( ولا تنكحوا حداقة ولا براقة ولا شداقة ) تفسير ذلك .
( أما الأنانة ) بالتشديد ( فإنها التي تكثر الأنين والتشكي وتعصب رأسها كل ساعة ) وتعصيب الرأس علامة وجع الرأس ، ( فنكاح الممراضة ) مفعالة من المرض وهي التي تصيبها الأمراض كثيرا ( والمتمارضة هي التي تظهر أنها مريضة وليس كذلك ( لا خير فيه ) . أما الممراضة فظاهر ، وأما المتمارضة فإنها لا يتهيأ لقبول النكاح فلا تصادف محله .
( والمنانة : التي تمن على زوجها فتقول : فعلت لك ) و ( لأجلك كذا وكذا ) وهذا مذموم فإن ذكر مثل ذلك مما يغير الحب وينقص الإلفة .
( والحنانة ) : تكون على وجهين قد تكون ( تحن ) بقلبها ( إلى زوج آخر ) قبله ( أو ) تكون ذات ولد فتحن إلى ( ولدها من زوج آخر ، وهذا أيضا مما يجب اجتنابه ) فإنه لا خير فيها على كلتا الحالتين .
( والحداقة ) هي ( التي ترمي إلى كل شيء بحدقتها فتشتهيه وتكلف الزوج شراءه ) بما لا يستطيع .
( والبراقة تحتمل معنيين : أن تكون طول النهار في تصقيل وجهها وتزيينه ) في المرآة بلقط شعر ونتفه والتخضيب والادهان بما يحمره ( ليكون لوجهها بريق ) ولمعان ( يحصل