السادس عشر : أن تكون محرمة بحج أو عمرة أو كان الزوج كذلك فلا ينعقد النكاح إلا بعد تمام التحلل .
السابع عشر : أن تكون ثيبا صغيرة فلا يصح نكاحها إلا بعد البلوغ .
الثامن عشر : أن تكون يتيمة فلا يصح نكاحها إلا بعد البلوغ
شرح
اللعان ، بل يتوقف ذلك على تفريق الحاكم بينهما وهو رواية عن أحمد ، وقال به محمد بن محمد بن أبي صفرة من المالكية ، ثم اختلفوا في هذا التفريق فقال أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن وعبيد بن الحسن :
هو طلقة بائنة ، فلو أكذب نفسه بعد ذلك جاز له نكاحها وهو رواية عن أحمد ، وقال أبو يوسف :
هو حرمة مؤبدة واللّه أعلم .
( السادس عشر : أن تكون محرمة بحج أو عمرة أو كان الزوج كذلك فلا ينعقد النكاح إلا بعد تمام التحلل لما روى مسلم وغيره من حديث منبه بن وهب عن أبان عن عثمان عن أبيه رفعه قال « لا ينكح المحرم ولا ينكح » وفي رواية « ولا يخطب » وقال أصحابنا : حل تزوج المحرمة ولو كان المتزوج بها محرما أو الولي المزوج لها محرما وهو قول ابن مسعود وابن عباس وأنس وجمهور التابعين ، وفي المتفق عليه من حديث جابر بن زيد عن ابن عباس « أنه صلّى اللّه عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم » وروى عكرمة مرفوعا « تزوج ميمونة وهو محرم وبنى بها وهو حلال » وروى أبو عوانة عن مغيرة عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت : « تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بعض نسائه وهو محرم » رواته ثقات ، وحديث عثمان ضعيف قاله البخاري ، ولئن صح فهو محمول على الوطء لأنه الحقيقة والتذكير باعتبار الشخص ولا يعارض بما روي عن يزيد بن الأصم أنه صلّى اللّه عليه وسلم تزوج بها وهو حلال ، ولهذا قال عمرو بن دينار للزهري : وما يدري ابن الأصم أعرابي بوال على ساقه أتجعله مثل ابن عباس ، أو أنه أراد بالتزويج البناء بها مجازا لأنه سببه فجاز إطلاقه على البناء وهذا أيضا ضعيف ، وقد جاء مرفوعا من رواية مطر الوراق وليس ممن يحتج به . وقال ابن عبد البر : هو غير متصل ووصله هو وهو غلط وبين وجهه . قال الإمام أبو جعفر الطحاوي : الذين رووا أنه صلّى اللّه عليه وسلم تزوج بها وهو محرم أهل فقه ، وتثبت من أصحاب ابن عباس مثل سعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد واللّه أعلم . وقوله : إلا بعد تمام التحلل تقدم بيانه في كتاب الحج .
( السابع عشر : أن تكون ثيبا صغيرة فلا يصح نكاحها إلا بعد البلوغ ) ذكره المصنف في الوجيز .
( الثامن عشر : أن تكون يتيمة فلا يصح نكاحها إلا بعد البلوغ ) ذكره المصنف أيضا في الوجيز .