جداتها بعقد أو شبهة عقد فمجرد العقد على المرأة يحرم أمهاتها ولا يحرم فروعها إلا بالوطء ، أو يكون قد نكحها أبوه أو ابنه قبل .
الثاني عشر : أن تكون المنكوحة خامسة أي يكون تحت الناكح أربع سواها إما في نفس النكاح أو في عدة الرجعة ، فإن كانت في عدة بينونة لم تمنع الخامسة .
الثالث عشر : أن يكون تحت الناكح أختها أو عمتها أو خالتها فيكون بالنكاح
شرح
زوجة الجد وإن علا ، وهذه الثلاثة تحرم بمجرد النكاح الصحيح من غير شرط الدخول ، ( فمجرد العقد الصحيح على المرأة يحرم أمهاتها وإنما قيدنا النكاح بالصحيح لأن النكاح الفاسد لا يتعلق به الحل والحرمة ، فكما لا يتعلق به حل المنكوحة لا تتعلق حرمة هذه المذكورات ، ولا يحرم على الرجل بنت زوج الأم ولا أمه ، ولا بنت زوج البنت ولا أمه ، ولا أم زوجة الأب ولا بنتها ، ولا أم زوجة الابن ولا بنتها ، ولا زوجة الربيب ولا زوجة الراب ، ( ولا يحرم فروعها ) أي بنات الزوجة من النسب والرضاع وهي الربيبات ( إلا بالوطء ) أي بمجرد النكاح ، ولا يلحق سائر المباشرات كالقبلة والمفاخذة دون الفرج والنظر إليها بالشهوة ووضع الفرج على الفرج بالوطء ، ولا يثبت حرمة المصاهرة على أصح الوجهين . والثاني وهو مذهب أبي حنيفة أنها تثبت المصاهرة لأنها كالوطء في الاستلذاذ واختاره الروياني وصاحب التهذيب .
( الثاني عشر : أن تكون المنكوحة خامسة أي يكون تحت الناكح أربع سواها أما في نفس النكاح أو في عدة الرجعة ) أي إذا طلق الأربع أو بعضا منهن طلاقا رجعيا إلى أن تحصل البينونة بانقضاء العدة أو باستيفاء العدد لأن الرجعية كالمنكوحة ، ( فإن كانت في عدة بينونة لم تمنع الخامسة أي إذا كان تحته أربع وأراد نكاح خامسة فطلق الأربع أو بعضهن بائنا صح له نكاح الخامسة ، ولو قبل انقضاء عدة البائنة كما لو وطئ امرأة بالشبهة ونكح أربعا قبل انقضاء عدتها فإنه جائز خلافا لأبي حنيفة وأحمد .
( الثالث عشر : أن يكون تحت الناكح أختها أو عمتها أو خالتها فيكون بالنكاح جامعا بينهما ) هذا وما قبله يقتضي التحريم لا بصفة التأبيد أي يحرم الجمع بين الأختين من الرضاع أو من النسب سواء كانا أختين من الأبوين أو من أحد الأبوين لقوله تعالىوَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ[ النساء : 23 ] وكذا يحرم الجمع في النكاح بين المرأة وعمتها من النسب أو الرضاع ، وكذا بين المرأة وبين بنت أختها وبنت أخيها ، وكذا بين المرأة وبين خالتها في النسب والرضاع لما روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال « لا تنكح المرأة على عمتها ولا العمة على بنت أخيها ولا المرأة على خالتها ولا الخالة على بنت أختها ولا الصغرى على الكبرى » وأراد بالصغرى والكبرى في الزوجية لا في السن ، والصغرى بنت الأخ وبنت الأخت ، والكبرى العمة والخالة . ( و ) الضابط أن