الثامن : أن تكون كلها أو بعضها مملوكا للناكح ملك يمين .
التاسع : أن تكون قريبة للزوج بأن تكون من أصوله أو فصوله ، أو فصول أول أصوله ، أو من أوّل فصل من كل أصل بعده أصل ، وأعني بالأصول : الأمهات
شرح
الحرة ؟ قال ابن كج : فيه وجهان . والظاهر جواز نكاح الأمة وعدم وجوب بيع المسكن والخادم ، والمال الغائب لا يمنع صحة نكاح الأمة كما لا يمنع ابن السبيل من أخذ الزكاة والمعسر الذي له ابن موسر : إن قلنا بوجوب الإعفاف عليه وهو الأصح هل يجوز له نكاح الأمة ؟ فيه وجهان لأنه مستغن بمال الابن .
وأما الشرط الثاني فقد أشار إليه المصنف بقوله : ( أو غير خائف من العنت ) أي من الوقوع فيه ، والعنت محركة الزنا كما تقدم أي مع عدم طول الحرة لغلبة شهوته وقلة تقواه ، وأما عند قوة التقوى وغلبة الشهوة فوجهان . أولهما : لا ينكح الأمة ويكسر شهوته بصوم أو غيره لئلا يصير ولده رقيقا إذا لم يؤد كسر الشهوة إلى ضرر وإلا فينكح الأمة ، فإن قدر على شراء أمة يتسرى بها لا يجوز له نكاح الأمة في أصح الوجهين لأنه غير خائف من العنت ، ويحكى القطع به عن القاضي الحسين . والوجه الثاني : أن له نكاح الأمة لأنه لا يستطيع طول الحرة إذ الشرط في الأمة هو عدم طول الحرة وهو موجود هنا ، وأما إذا كان في ملكه أمة لم ينكح الأمة إذا كانت الأمة ممن تحل له ، وإن لم تكن حلالا له فإن وفت قيمتها بمهر حرة أو بجارية يتسرى بها لم ينكح الأمة وإلا فيجوز نكاحها .
( الثامن : أن يكون كلها أو بعضها مملوكا للناكح ملك يمين وأخصر منه عبارة الوجيز :
أو مملوكة للناكح بعضها أو كلها ، فلا ينكح الرجل المرأة التي يملكها كلها أو بعضها ، فليس للرجل أن يتزوج بجاريته ولا بالتي بعضها ملك له لأن ملك اليمين أقوى ، ولو ملك الزوج زوجته بالبيع أو بالهبة أو بالإرث أو ملك بعضها انفسخ النكاح بينهما لأن بالنكاح لا يملك الشخص إلا بعض المنفعة وهي منفعة البضع ، وبالملكية يملك جميع منافعها ، وكذلك لا تتزوج السيدة بمملوكها كلا أو بعضا ، فلو ملكت زوجها انفسخ نكاحها لأن ملك اليمين أقوى من ملك النكاح لأنه يملك به الرقبة والمنفعة وبالنكاح لا يملك إلا بعض المنفعة .
( التاسع : أن تكون ) المنكوحة ( قريبة للزوج ) أي من محارمه ( بأن تكون من فصوله أو أصوله أو فصول أول أصوله أو من أول فصل من كل أصل أي من كل أصل بعد الأصل الأول . وعبارة الوجيز من موانع النكاح المحرمية بقرابة أو رضاع أو بمصاهرة . أما القرابة فيحرم منها سبع : الأمهات ، والبنات ، والأخوات ، وبنات الاخوة ، والأخوات ، والعمات ، والخالات . ولا يحرم أولاد الأعمام والأخوال ، وأمك كل أنثى ينتهي إليها نسبك بالولادة ولو بوسائط ، وبنتك من ينتهي إليك نسبها ولو بوسائط ، والضابط أنه يحرم على الرجل أصوله وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل أصل وإن علا انتهى .