والجدات ، وبفصوله : الأولاد والأحفاد ، وبفصول أوّل أصوله : الاخوة وأولادهم ، وبأوّل فصل من كل أصل بعده أصل : العمات والخالات دون أولادهن .
العاشر : أن تكون محرمة بالرضاع ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من الأصول والفصول - كما سبق - ولكن المحرم خمس رضعات وما دون ذلك لا يحرم .
شرح
( وأعني بأصوله الأمهات والجدات ، وبفصوله الأولاد والأحفاد ، وبفصول أول أصوله الأخوة وأولادهم ، وبأول فصل من كل أصل بعده أصل العمات والخالات دون أولادهن . فالمحرم المنصوص من القرابة في كتاب اللّه سبعة : الأمهات جمع أم وأمهة وهي لغة وتقدم تعريفها أن كل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدك وهي الجدة ، والبنات جمع بنت وكذا بنت البنت وبنت الابن وبنت ابنه وإن سفل . والبنت كل أنثى ولدتها أو ولدت من ولدها وإن سفل ذكرا كان أو أنثى أي كل أنثى ينتهي إليك نسبها بواسطة أو غير واسطة . والأخوات من الأبوين أو من الأب أو من الأم وبنات الأخوة وبنات الأخوات من أي جهة كانت . وأختك هي كل أنثى ولدها أبواك أو أحدهما . والعمات من الأبوين أو من الأب أو من الأم . والعمة كل أنثى هي أخت للأب . والخالات جمع خالة وهي كل امرأة هي أخت والدتك من الأبوين أو من الأب أو من الأم ، فهؤلاء هي السبع المحرمات من النسب .
( العاشر : أن تكون محرمة بالرضاع ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من الأصول والفصول كما سبق ) أي هؤلاء السبعة التي ذكرت يحرمن من الرضاع أيضا كالأمهات من الرضاع ، والبنات من الرضاع ، والأخوة والأخوات من الرضاع ، والعمات من الرضاع ، والخالات من الرضاع ، والأم من الرضاع هي كل امرأة أرضعتك في صغرك أو أرضعت مرضعتك أو أرضعت من ولدك من الأم والأب بغير واسطة أو بواسطة أو ولدت مرضعتك أو أرضعت من ابن مرضعتك منه فهي أمك من الرضاع حتى يحرم عليك نكاحها ، وعلى هذا قياس سائر الأصناف . وفي الباب صورتان مستثنيات الأولى أم ولدك من لا يحرم عليك بأن أرضعت أجنبية ابنك أو بنتك تلك الأجنبية لا تكون حراما عليك وإن كان أم الابن من النسب حراما .
الثانية : أن ترضعك امرأة أجنبية فتصير أما لك من الرضاع ، وأرضعت تلك المرأة الأجنبية بنتا أجنبية منك فصارت أختك من الرضاع ، فيجوز لأخيك من الأبوين أو من الأب أو من الأم نكاح تلك البنت التي هي أختك من الرضاع .
( ولكن المحرم خمس رضعات ) في الحولين ( ودون ذلك لا يحرم ) هذا مذهب الشافعي رضي اللّه عنه لما روى مسلم عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت : كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخت بخمس معلومات فتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن . قالوا : هذا يدل على قرب النسخ . قال : قالوا إن من لم يبلغه النسخ كأن يقرأها .
وعنها أيضا أنها قالت قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « لا تحرم المصة والمصتان » وفي لفظ « لا تحرم