تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
النوع الأوّل : ما يعتبر فيها للحل وهو أن تكون خلية عن موانع النكاح والموانع تسعة عشر . الأوّل : أن تكون منكوحة للغير . الثاني : أن تكون معتدة للغير سواء كانت عدة وفاة أو طلاق أو وطء شبهة أو كانت في استبراء وطء عن ملك يمين . الثالث : أن تكون مرتدة عن الدين لجريان كلمة على لسانها من كلمات الكفر . الرابع : أن تكون مجوسية . الخامس : أن تكون وثنية أو زنديقة لا تنسب إلى نبي وكتاب ، ومنهن المعتقدات
شرح
( النوع الأوّل : ما يعتبر فيها للحل وهو أن تكون ) هي ( خلية ) أي فارغة ( عن موانع النكاح ) كلها أو بعضها ، ( والموانع تسعة عشر الاوّل : أن تكون منكوحة للغير ) أي متزوجة له فيحرم خطبتها تصريحا وتعريضا . ( الثاني : أنها تكون معتدة عن الغير ) فيحرم التصريح بخطبتها دون التعريض لأنها في حكم المنكوحات ( سواء كانت عدة وفاة أو ) عدة ( طلاق أو ) عدة ( وطء بشبهة أو كانت في استبراء وطء عن ملك يمين ، وفي المعتدة البائنة قولان ، وقيل وجهان أصحهما جواز التعريض ، وعبارة الوجيز والتصريح بخطبة المعتدة حرام والتعريض جائز في عدة الوفاة وحرام في عدة الرجعية ، وفي عدة البائنة وجهان اه . وقد سبق قريبا تفصيل ذلك . ( الثالث : أن تكون مرتدة عن الدين ) أي دين الاسلام ( بجريان كلمة على لسانها هي من كلمات الكفر ) وقد ألف فيها غير واحد من الأئمة من المذاهب الأربعة رسائل ، وأكثروا في أحكامها فهي يحرم تزويجها حتى تتوب وتعود في الإسلام وإلا تقتل . ( الرابع : أن تكون مجوسية والمجوس أمة من الناس ، ولا تحل مناكحتهم وإن كان لهم شبهة كتاب ، وتؤخذ منهم الجزية ، واختلف فيهم هل لهم شبهة كتاب أم لا ؟ فقال الأكثرون : نعم لهم كتاب فبدلوا فأصبحوا وقد أسرى به ، وقيل : إنه لا كتاب لهم لما روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم » رواه عبد الرحمن بن عوف ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم هذا مشعر بأنه لا كتاب لهم ، وعلى القولين لا تحل مناكحتهم لأنه لا كتاب لهم اليوم ، ولا نعلم وجود الكتب قبل يقينا فنحتاط ، وفي المذهب وجه ضعيف منقول عن أبي إسحاق وابن جربويه أنه تحل مناكحتهم . ( الخامس : أن تكون وثنية ) أي عابدة الوثن وهو محرك الصنم سواء كان من خشب أو