تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الدين باعثا معا ، ويستحب أن يعقد في المسجد وفي شهر شوّال . قالت عائشة رضي اللّه عنها : تزوجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شوّال وبنى بي في شوّال . وأما المنكوحة ؛ فيعتبر فيها نوعان : أحدهما للحل ، والثاني لطيب المعيشة وحصول المقاصد .
شرح
بالدفوف » . وقد ضعف الترمذي نفسه عيسى هذا ، وكذا جزم البيهقي بضعفه . وقال ابن الجوزي ضعيف جدا . وقال الحافظ في الفتح : سنده ضعيف . وقال في تخريج الهداية : ضعيف لكن توبع عند ابن ماجة وسيأتي ذلك قريبا . ومما بقي على المصنف هو انه يستحب أن يكون العقد في أوّل النهار للحديث المشهور « اللهم بارك لأمتي في بكورها » حسنه الترمذي وقد نص على ذلك النووي في رؤوس المسائل . وأما الضرب بالدف عليه فقال الماوردي : كان مستحبا في العصر الاوّل ، وأما بعده فيباح ولا يستحب . ونقل المزجد في التجريد عن بعض فقهاء الشافعية باليمن قال : منهم من قال باستحبابه في جميع البلدان والأزمان ، ومنهم من قال يختص بالبلدان التي لا يتناكره أهلها في النكاح كالقرى والبوادي ، ويكره في غيرها . قال : وفي مثل زماننا لأنه عدل به إلى السخف والسقاعة اه . ( و ) يستحب أن يعقد النكاح ( في شهر شوال وهو شهر معروف بعد شهر رمضان ، وذكر شهر في شوّال منظور فيه ، فإنه لا يذكر به إلا المبدوءة بالراء فيقال : شهرا ربيع وشهر رجب وشهر رمضان ، وأما غيرها فالأفصح عندهم أن يذكر من غير شهر . ذكره غير واحد من الأئمة . وقال التقي السبكي في أجوبته عن الحافظ المزي حين انتقد عليه بعض حفاظ مصر مواضع من تهذيب الكمال فقال في بعض سياقه شهر جمادى ، فقال السبكي ذكر شهر منظور فيه . ( قالت عائشة رضي اللّه عنها تزوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في شوّال وبنى بي في شوّال ) قال العراقي : رواه مسلم اه . ونقله ابن الصلاح ، وكذلك نقله النووي في شرح مسلم عن الأصحاب ، ويروى أنها كانت تأمر النساء بذلك ، وكانت تقول : أيكن أحظى مني تشير إلى حظوتها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وقد أخرج ابن عبد البر في التمهيد من حديثها قالت « تزوج بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وأنا ابنة ست أو سبع وبني بي وأنا ابنة تسع سنين » هكذا رواه هشام بن عروة عن أبيه عنها قال : وفي رواية الأسود عنها ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم تزوّجها وهي ابنة تسع سنين ، وقال عبد اللّه بن محمد بن عقيل : تزوّجها وهي بنت عشر سنين . قال ابن عبد البر : هذا أكثر ما قيل في سنها حين نكاحها . وقال : ويحمل هذا القول عندنا على البناء بها ، ورواية هشام بن عروة أصح ما قيل في ذلك من جهة النقل ، واللّه أعلم . ( وأما المنكوحة فيعتبر فيها نوعان ) أحدهما : للحل ، والثاني لطيب المعيشة وحصول المقاصد .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 100 | مرتضى الزبيدي