أكل العصافير ، وأكل الاطريفل الأكبر ، وأكل الفستق ، وأكل الجرجير . والنوم على
شرح
عباس إنما أصيب في بصره من أجل ذلك ، وكان إذا جامع لولا يكشف عليه ويراه ما تم حظه في الجماع ، وعلى هذا القدم جماعة . لكن ينبغي الحذر من ذلك وعدم التقصد ، وفي الخبر : إن عائشة رضي اللّه عنها قالت : ما رأيت منه ولا رأى مني تعني به النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فهذا هو السنّة والأدب .
( والقعود في استدبار القبلة ) أي يوليها بظهره .
( وأربع تزيد في النكاح ) أي قوّة الجماع ( أكل العصافير ) جمع عصفور وهو طائر معروف وأجوده الشتوي السمين حار يابس في الثانية يزيد في الباه ويهيج الأنعاظ وخاصة خصيته ودماغه ، وخصوصا إذا كان في وقت هيجانه ، وخصوصا إذا اتخذ منه عجة بصفرة البيض ، وينبغي أن يعمل بدهن اللوز . ( وأكل الاطريفل الأكبر ) هي بالكسر لفظة عجمية عربت يقع على الهليلج الكافلي والبليلج والأملج ، وثالثتها مقوية للأعضاء العصبية دابغة لآلات الغذاء من الفضلات جمعت وركبت لمساواتها في المنفعة ومعونة بعضها بعضا وجعلت متساوية الوزن لتشابه قواها ومنافعها ، وقد يضاف إليها الهليلج الأصفر والأسود والمندى بمثل أوزانها لقربها منها في المزاج والمنفعة والتقوية والتنقية فيصير أكمل وأقوى فعلا ، وتلت بعد سحقها بالسمن أو دهن اللوز لكسر شدة يبوستها لأن اليبوسة ضارة للقوّة الهاضمة إذا جاوزت بعد التقوية مكان الغذاء ، ولذلك إدمان الاطر يفل يورث الهزال والسمن أولى لأنه أقوى الأدهان الموافقة لمزاج الإنسان إن استعمل في الوقت ، فأما إذا تأخر استعماله فدهن اللوز أولى لأن السمن تتغير رائحته سريعا ، وقد ينقع الأملج في اللبن ليزول تجفيفه ويسمى سمن أملج وذلك في غير الاطر يفلات أولى ، وينبغي أن يجعل العسل ضعف الأدوية في الأطر يفلات حيث يراد تمام فعلها وكماله ، وقد يجعل ثلاثة أمثاله ليصير ألطف وأقل بشاعة وتدق الأجزاء دقا جريشا ناعما ويودع في ظرف صيني أو زجاج أو فضلة أو ذهب أو قلعي لا ظرف رصاص أسود ، ولا يملأ الظرف منه بل يترك له منافس تخرج منها الأبخرة ، ثم يخزن في الشعير ليرجع إلى الحالة الأولى ، ووقت استعماله أن يكون بالليل عند النوم إلا إذا كانت مسهلة فإنها تستعمل في النهار وقيده بالأكبر لأنه أكبر وأصغر ، فالأصغر منسوب لرفع رياح البواسير ويقوي الحواس ويصفي الذهن ويمنع سرعة الشيب ، وأما الأكبر فيزيد عليه بأنه يعين على الباه إعانة قوية ويسمن البدن ، وتركيبه غير الثلاثة المذكورة من خمسة عشر جزءا ذكرها الأطباء في كتبهم وهو مشهور لا نطيل به هنا .
وجاء خبر في الأطر يفل روى الديلمي من طريق أحمد بن القاسم بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، حدثني أبي ، عن جده سليمان ، عن أبيه ، عن جده ابن عباس قال : كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلم وأكل مرا فسألنا عن الدواء فقال : هذا الاطريفل . قلنا : وما الاطريفل ؟ قال هليلج أسود وبليلج وأملج يغلى بسمن البقر ويعمل بعسل .
( وأكل الفستق ) هو بالضم من تركيب اللوز على حبة الخضراء يقوي فم المعدة ويمنع الغثيان