تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
البلاء ، ومن أكل في يوم سبع تمرات عجوة قتلت كل دابة في بطنه ، ومن أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده شيئا يكرهه واللحم ينبت اللحم ، والثريد
شرح
حنظلة بن عامر بن سويد ، عن علقمة بن سعد بن معاذ ، حدثني أبي عن أبيه عن جده مرفوعا « استغنموا طعامكم بالملح فوالذي نفسي بيده إنه ليرد ثلاثا وسبعين نوعا من البلاء » أو قال « من الداء » اه . ( و ) بالسند السابق في القوت إلى أمير المؤمنين قال : ( من أكل كل يوم سبع تمرات عجوة ) « 1 » منصوب على أنه صفة أو عطف بيان لتمرات ( قتلت كل دابة في بطنه ) ولفظ القوت : ومن أكل يوما والباقي سواء . قال الزمخشري في الفائق : العجوة تمر بالمدينة من غرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وظاهر قول أمير المؤمنين خصوصية عجوة المدينة ، وقيل : أراد العموم ، وقال السيد السمهودي في تاريخ المدنية لم يزل الناس على التبرك بالعجوة وهو النوع المعروف الذي يؤثره الخلف عن السلف بالمدينة ولا يرتابون في تسميته بالعجوة اه . وقد روي عن بريدة مرفوعا « العجوة من فاكهة الجنة » ويروى عن أبي هريرة وأبي سعيد وجابر وابن عباس رفعوه « العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم » . وروى أحمد والشيخان وأبو داود من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه رفعه « من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر » . وقوله : « قتلت كل دابة في بطنه » أي لخاصية فيها كما أن من خواصها دفع السم والسحر ، وهذه فائدة شرعية لا طبية فإن الحكماء لم يذكروا في خواص التمور قتل الديدان من البطن ولا دفع السم والسحر ، وقد وجدت لقول علي شاهدا من حديث ابن عباس في المرفوع ، ولكن لا ينهض للعدد فيه . قال ابن عدي : حدثنا الحسين بن محمد بن عفير ، أنبأنا شعيب بن سلمة ، حدثنا عصمة بن محمد بن موسى بن عقبة عن كريب ، عن ابن عباس رفعه « كلوا التمر على الريق فإنه يقتل الدود » . قال ابن الجوزي : لا يصح عصمة كذاب ، وتخصيص العدد أيضا لخاصية فيه ليست في غيره من الأعداد لكون السبعة جمعت معاني العدد كله وخواصه إذ العدد شفع ووتر والوتر أول وثان والشفع كذلك ، فهذه أربع مراتب أول وثان ووتر أول وثان ، ولا تجتمع هذه المراتب من أقل من سبعة وهي عدد كل جامع لمراتب العدد الأربعة الشفع والوتر والأوائل والثواني ، والمراد بالوتر الأول الثلاثة وبالثاني الخمسة وبالشفع الأول الاثنين والثاني الأربعة وللأطباء اعتناء عظيم بالسبعة سيما في البحارين ، وقال بقراط : كل شيء في هذا العلم مقدر على سبعة أجزاء وشرط الانتفاع بهذا وما أشبهه حسن الإعتقاد وتلقيه بالقبول . واللّه أعلم . ( و ) بالسند المتقدم إلى أمير المؤمنين في القوت قال : و ( من أكل كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ير في جسده شيئا يكرهه ) أي من الآلام والأمراض ، والزبيب نسبة إلى العنب
هامش
( 1 ) هكذا هو في الأصل ولعل الصواب مجرور أو منصوب على التمييز تأمل اه . - مصححه .