تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
الرطب ، والسمك يذيب الجسد ، وقراءة القرآن والسواك يذهبان البلغم ، ومن أراد البقاء
شرح
نافع للمعدة الباردة ويزيد في المني ويلين الطبع . وروي عن علي مرفوعا : « اطعموا نساءكم الولد الرطب فإن لم يكن رطب فتمر فليس من الشجر ثمرة أكرم على اللّه من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران » . أخرجه أبو يعلى وابن أبي حاتم وابن السني وأبو نعيم معا في الطب النبوي ، والعقيلي وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر . وقال الخطيب في التاريخ : أخبرنا الحسين بن الحسن المخزومي ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن خلف المروزي ، حدثنا داود بن سليمان الجرجاني ، حدثنا سليمان بن عمرو ، عن سعيد بن طارق الأشجعي ، عن سلمة بن قيس رفعه « اطعموا نساءكم في نفاسهن التمر فإنه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدها ذلك حليما فإنه كان طعام مريم حين ولدت عيسى ولو علم اللّه طعاما كان خيرا لها من التمر لأطعمها إياه » . أورده ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال سليمان النخعي وداود كذابان . قال الحافظ السيوطي : قد توبع داود . وأخرجه أبو عبد اللّه بن منده في كتاب أخبار أصبهان ، أخبرنا أبو أحمد ، حدثنا أبو صالح عبد الرحمن بن أحمد الأعرج حدثنا حامد بن المسود ، حدثنا الحسن بن قتيبة ، حدثنا سليمان بن عمرو النخعي به . وأخرجه أبو نعيم في الطب من طريق حامد بن المسور اه . وفي الدر المنثور له أخرج عبد بن حميد عن شقيق قال : « لو علم اللّه أن شيئا للنساء خير من الرطب لآثر مريم به » . وأخرج أيضا عن عمرو بن ميمون قال : « ليس للنساء خير من الرطب والتمر » . وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن الربيع بن خيثم قال « ليس للنفساء عندي دواء مثل الرطب ولا للمريض مثل العسل » . ( و ) بالسند المتقدم في القوت إلى أمير المؤمنين ( قال : السمك يذيب الجسد ) ، اعلم أن السمك أنواعه كثيرة وطبائعه مختلفة بحسب اختلاف أجساده في العظم والصغر والتوسط والغذاء الذي يغتذي به ، والمواضع التي يتولد فيها من الصخري واللجي والبحري وبحسب صفتها من القلي والشيّ والطبخ والتمقير والتمليح ، وهو بأنواعه بارد رطب لا خير في تناوله يولد أمراضا خبيثة عسر الهضم بطيء الوقوف في المعدة يرخي الأعصاب يورث السدد سريع الاستحالة إلى الفساد ، فهذا معنى قول أمير المؤمنين أنه يذيب الجسد . وقد روي هذا القول مرفوعا من حديث أبي أمامة . قال الحاكم في تاريخ نيسابور : حدثنا أبو شافع معبد بن جمعة وابن خاقان ، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، حدثنا العلاء بن مسلمة الرواس ، حدثنا عبد الرحمن بن عفراء ، عن برد بن سنان ، عن القاسم ، عن أبي أمامة مرفوعا « أكل السمك يذهب الجسد » قال أبو شافع : قلت لأبي يعقوب ما معنى هذا الحديث ؟ قال إذا أكله يجوب حتى لا يذكر الجسد . أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال : هذا حديث ليس بشيء لا في إسناده ولا في معناه ، ولعله يذيب
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 676 | مرتضى الزبيدي