الديباج مهما لبسه الجواري والنساء . والحيطان في معنى النساء إذ لسن موصوفات بالذكورة .
وأما احضار الطعام فله آداب خمسة :
الأوّل : تعجيل الطعام فذلك من إكرام الضيف ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » . ومهما حضر الأكثرون وغاب واحد أو اثنان وتأخروا عن الوقت الموعود فحق الحاضرين في التعجيل أولى من حق أولئك في التأخير إلا أن يكون المتأخر فقيرا أو ينكسر قلبه بذلك فلا بأس في التأخير ، وأحد المعنيين في
شرح
ثم قال : ( وإن تخيل أن الرجال ينتفعون بالنظر إليه فلا يحرم على الرجال الانتفاع بالنظر إلى الديباج مهما لبسه الجواري والنساء ، فالحيطان في معنى النساء إذ ليس موصوفا بالذكورية ) ، وقد يقال : إذا لم تكن الحيطان موصوفة بالذكورية فليست كذلك موصوفة بالأنوثية وكونها في معنى النساء لأجل الاستمتاع بالنظر بعيد . ألا ترى إلى حديث البراء في الصحيحين « نهانا عن سبع » الحديث وفيه « وعن المياثر » وفسره القاضي عياض في المشارق بأنها سروج تتخذ من الديباج ، أو هي أغشية السروج من الحرير ، ولا يخفى أن السروج ليست موصوفة بالذكورية فلم حرمت أغشيتها من الحرير وليس ذلك إلا لما فيه من الترفه والتفاخر والتشبه بزي الأعاجم ، وقد يتعدد في بعض الأوقات فيشق تركها على من اعتادها . فالحاصل أن تحلية الكعبة والمصحف وأمثال ذلك قالوا بإباحته لأجل التعظيم ، وأما تحلية الحيطان وتزيينها بالحرير وغير ذلك فمن الإسراف الحرام واللّه أعلم .
( وأما إحضار الطعام فله آداب خمسة ) .
( الأول : تعجيله ) في وقته ( فذلك ) معدود ( من إكرام الضيف ، وقد قال صلّى اللّه عليه وسلم « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » ) قال العراقي : متفق عليه من حديث أبي شريح اه .
قلت : هو قطعة من الحديث أوله « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليحسن إلى جاره » وآخره « ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت » وهكذا رواه أيضا أحمد والترمذي وابن ماجة من حديث أبي شريح وأبي هريرة . وروى هذه الجملة فقط مع زيادة أخرى أحمد من حديث أبي سعيد الخدري ، وتلك الزيادة يأتي ذكرها في آخر هذا الباب . وعند الطبراني في أثناء حديث ابن عمر بلفظ « ومن كان يؤمن باللّه ورسوله » وروى أحمد في أثناء حديث رجال من الصحابة بلفظ « ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليتق اللّه وليكرم ضيفه » .
( ومهما حضر الأكثرون وغاب واحد أو اثنان وتأخروا عن الوقت الموعود فحق الحاضرين في التعجيل أولى من حق أولئك في التأخير إلا أن يكون المتأخر فقيرا فينكسر