الحيطان بالديباج فإن ذلك لا ينتهي إلى التحريم إذ الحرير يحرم على الرجال . قال رسول
شرح
ونحن نورد ذلك بتمامه قال : دعي الإمام أحمد بن حنبل إلى طعام فأجاب في جماعة من أصحابه ، فلما استقر في المنزل رأى إناء من فضة في البيت فخرج وخرج أصحابه معه ولم يطعموا .
ويقال : إنه خرج من أسفط مزانة رآها كأن رأسها المغطاة به من فضة لم يصبر فخرج بذلك .
حدثت عن أحمد بن عبد الخالق قال : حدثنا أبو بكر المروزي قال : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يدعى إلى الوليمة من أي شيء يخرج قال : خرج أبو أيوب حين دعي فرأى البيت قد ستر ، ودعي حذيفة فرأى شيئا من زي الأعاجم فخرج . وقال : من تزيا بزي قوم فهو منهم . قلت لأبي عبد اللّه : فإن رأى شيئا من فضة ؟ فقال : ما كان يستعمل يعجبني أن يخرج . قلت : فإن كان اشنانية رأسها من فضة ترى أن يخرج ؟ قال : نعم أرى أن يخرج قال : وسمعته يقول : دعانا رجل من أصحابنا قبل المحنة وكنا نختلف إلى عفان فإذا إناء من فضة فخرجت فاتبعني جماعة فنزل بصاحب البيت أمر عظيم ، فقلت لأبي عبد اللّه : الرجل يدعى فيرى المكحلة رأسها مفضضة قال نعم هذا يستعمل كلما استعمل فأخرج منه إنما رخص في الضبة أو نحوها فهو أسهل ، وسألته عن الكلة فكرهها . قلت : فالقيه أو أحله فلم ير بها بأسا . قلت لأبي عبد اللّه : إن رجلا دعا قوما فجيء بطست فضة أو إبريق فكسره هل يجوز كسره ؟ قال : نعم ، وسألته عن الرجل يدعى فيرى فرش ديباج ترى أن يقعد عليه أو يقعد في بيت آخر ؟ قال : فقد خرج أبو أيوب وحذيفة ، وقد روي عن ابن مسعود الخروج . قلت : ترى أن يأمرهم ؟ قال : نعم يقول هذا لا يجوز . قلت لأبي عبد اللّه : الرجل يكون في بيته قبة ديباج يدعى إليه للشيء ؟ قال : لا تدخل عليه ولا تجلس معه قال الرجل يدعى فيرى الكلة فكرهها . وقال : هو رياء لا تحرس من حر ولا ترد من برد . قلت :
الرجل يدعى فيرى سترا فيه تصاوير . قال : لا تنظر إليه . قلت : فقد أنظر إليه ؟ قال : إن أمكنك خلعه خلعته وسألته عن الستر يكتب فيه القرآن فكره ذلك ، وقال : لا يكتب القرآن على شيء منصوب لا ستر ولا غيره . قلت : الرجل يكتري البيت فيه التصاوير ترى أن يحكه ؟ قال : نعم .
قلت لأبي عبد اللّه : دخلت حماما فرأيت فيه صورة ترى أن أحك الرأس ؟ قال : نعم . هذا آخر ما استفتاه أبو بكر المروزي .
قال المصنف : ( وكل ما ذكره صحيح ) أي لا مطعن فيه ( وإنما النظر في الكلة وتزيين الحيطان بالديباج فإن ذلك لا ينتهي إلى ) حد ( التحريم إذ الحرير ) أي استعماله ( محرم على الرجال ) وهو الثوب الذي كله حرير ، فلو كان بعضه حريرا وبعضه كتانا أو صوفا فالصحيح الذي حزم به أكثر الشافعية أنه إن كان الحرير أكثر وزنا حرم ، وإن كان غيره أكثر وزنا لم يصح على الأصح . وكذا لو استويا لا تحريم على الأصح ، ولم يعتبر القفال الوزن وإنما اعتبر الظهور فقال : إن ظهر الحرير حرم وإن قل وزنه وإن استتر لم يحرم ، وإن كثر وزنه ، وقد يستثنى من الحرير مواضع معروفة . منها ما إذا احتاج إليه لحر أو برد . ومنها : ما إذا