تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » . والنية إنما تؤثر في المباحات والطاعات . أما
شرح
ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه » ) أخبرناه القطب نجم الدين أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الشافعي الأزهري ، والشيخ الفقيه أبو المعالي الحسن بن علي أحمد المنطاوي رحمهما اللّه تعالى لقراءته على كل واحد منهما وهما يسمعان في مجلسين مفترقين . قال الأول : أخبرنا عبد العزيز بن إبراهيم الزيادي قراءة عليه وهو يسمع ، وقال الثاني : أخبرنا عبد الجواد بن القاسم الميداني قرأت عليه قالا : أخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن العلاء البابلي ، أخبرنا علي بن يحيى الزيادي ، أخبرنا المسند يوسف بن عبد اللّه الأرميوني ، أخبرنا الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي ، أخبرنا الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي العسقلاني ، أخبرنا الحافظ زين الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي قال : أخبرنا المسند أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي ، أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، أخبرنا عبد الوهاب بن علي وعبد الرحمن بن أحمد الحموي والمبارك بن المعطرش قالوا : أخبرنا هبة اللّه بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم البزار ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الشافعي قال : حدثنا عبد اللّه ابن روح المدائني ومحمد بن رمح البزار قالا : حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول : سمعت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه على المنبر يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى » الحديث هذا حديث فرد صحيح أخرجه الأئمة الستة . فأخرجه مسلم عن محمد بن عبد اللّه بن نمير ، وابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن يزيد بن هارون فوقع بدلا لهما عاليا ، واتفق عليه الشيخان من رواية مالك وحماد بن زيد وابن عيينة وعبد الوهاب الثقفي . وأخرجه البخاري وأبو داود من رواية الثوري ، ومسلم من طريق الليث ، وابن المبارك وأبي خالد الأحمر وحفص بن غياث والترمذي من رواية عبد الوهاب الثقفي ، والنسائي من طريق مالك ، وحماد بن زيد وابن المبارك وأبي خالد الأحمر وابن ماجة أيضا من رواية الليث عشرتهم عن يحيى ابن سعيد الأنصاري أورده البخاري في سبع مواضع من كتابه الصحيح في بدء الوحي والإيمان والنكاح والهجرة وترك الحيل والعتق والنذور ، ومسلم في الجهاد ، وأبو داود في الطلاق ، والترمذي في الجهاد والنسائي في الإيمان ، وابن ماجة في الزهد ، وهذا الحديث من أفراد الصحيح لم يصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا من حديث عمر ، ولا عن عمر إلا من رواية علقمة ، ولا عن علقمة إلا من رواية محمد بن إبراهيم التيمي ، ولا عن التيمي إلا من رواية يحيى بن يحيى بن سعيد الأنصاري . قال أبو بكر البزار في مسنده : لا نعلم روي هذا الكلام إلا عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بهذا الإسناد . وقال الخطابي : لا أعلم خلافا بين أهل الحديث في أنه لم يصح مسندا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إلا من رواية عمر . وقال الترمذي بعد تخريجه : هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد اه .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 640 | مرتضى الزبيدي