صلّى اللّه عليه وسلم في قوله : « لو دعيت إلى كراع لأجبت » وينوي الحذر من معصية اللّه لقوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« من لم يجب الداعي فقد عصى اللّه ورسوله » . وينوي إكرام أخيه المؤمن اتباعا لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من أكرم أخاه المؤمن فكأنما أكرم اللّه » . وينوي إدخال السرور على قلبه امتثالا
شرح
( و ) الثانية : ( ينوي الحذر من معصية اللّه ) ومعصية رسوله ( لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من لم يجب الداعي فقد عصى اللّه » ) لفظ مسلم من حديث أبي هريرة في أثناء حديث « ومن لم يجب الدعوة فقد عصى اللّه ورسوله » ورواه البخاري موقوفا وقد تقدم ذكره قريبا عند ذكر الوليمة .
( و ) الثالثة : ( ينوي إكرام أخيه المؤمن اتباعا لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من أكرم أخاه المؤمن فكأنما أكرم اللّه » ) وفي نسخة : « فإنما يكرم اللّه تعالى » قال العراقي : رواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب من حديث جابر ، والعقيلي في الضعفاء من حديث أبي بكر وإسنادهما ضعيف اه .
قلت : ورواه الطبراني في الأوسط من حديث جابر بلفظ : « من أكرم امرأ مسلما فإنما يكرم اللّه تعالى » وروى ابن النجار في تاريخه من حديث ابن عمر بلفظ : « من أكرم أخاه فإنما يكرم اللّه تعالى » . ولا سيما إذا كان الداعي مع كونه أخاه في الإيمان يكون ذا سن في الإسلام ، فعن أنس مرفوعا : « من أكرم ذا سن في الإسلام كأنه قد أكرم نوحا في قومه ، ومن أكرم نوحا في قومه فقد أكرم اللّه تعالى » رواه أبو نعيم والديلمي والخطيب وابن عساكر ، وفيه يعقوب بن تحية الواسطي لا شيء ، وبكر بن أحمد بن محمد الواسطي مجهول ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وتعقب .
( و ) الرابعة : ( ينوي إدخال السرور عليه ) بإجابته ( لقوله صلّى اللّه عليه وسلم : « من سر مؤمنا فقد سر اللّه » ) تقدم في الباب الذي قبله . وعن أبي هريرة رفعه : « أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أو تقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج ، والبيهقي في السنن ورواه ابن عدي من حديث ابن عمر ، وروى الطبراني في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة : « أفضل الأعمال بعد الإيمان باللّه التودد إلى الناس » . وعن ابن عباس مرفوعا : « من أدخل على مؤمن سرورا فقد سرني ومن سرني فقد اتخذ عند اللّه عهدا ومن اتخذ عند اللّه عهدا فلن تمسه النار أبدا » رواه الدارقطني في الافراد ، وأبو الشيخ في الثواب . قال الدارقطني : تفرد به زيد بن سعيد الواسطي . قال الذهبي في معجمه : هذا خبر منكر ، ورواته ثقات أعلام . فالآفة زيد هذا ولم أر أحدا ذكره بجرح ولا تعديل ، وعنه أيضا : « من أدخل على أخيه المسلم فرحا أو سرورا في دار الدنيا خلق اللّه عز وجل من ذلك خلقا تدفع به عنه الآفات في دار الدنيا وإذا كان يوم القيامة كان قريبا منه فإذا مر به هول يفزعه قال له لا تخف فيقول له فمن أنت ؟ فيقول : أنا الفرح أو السرور الذي أدخلته على أخيك في دار الدنيا » رواه الخطيب وابن النجار .