تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
أجب دعوة . سر أربعة أميال زر أخا في اللّه ، وإنما قدم إجابة الدعوة والزيارة لأن فيه قضاء حق الحي فهو أولى من الميت . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لو دعيت إلى كراع الغميم لأجبت » وهو موضع على أميال من المدينة أفطر فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في رمضان لما بلغه وقصر عنده في سفره . الثالث : ان لا يمتنع لكونه صائما بل يحضر ، فإن كان يسر أخاه افطاره فليفطر وليحتسب في افطاره بنية إدخال السرور على قلب أخيه ما يحتسب في الصوم ، وأفضل
شرح
جنازة . سر ثلاثة أميال أجب دعوة . سر أربعة أميال زر أخا في اللّه تعالى ، وإنما قدم إجابة الدعوة والزيارة ) وفضلهما على العيادة وشهود الجنازة ، ( لأن فيه قضاء حق الحي فهو أولى من الميت ) كذا نقله صاحب القوت . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « لو دعيت إلى كراع الغميم لأجبت » ) هكذا هو في القوت . قال العراقي : ذكر الغميم فيه لا يعرف ، والمعروف لو دعيت إلى كراع كما تقدم قبله بثلاثة أحاديث ، ويرد هذه الزيادة ما رواه الترمذي من حديث أنس : « لو أهدي إلى كراع لقبلت » اه . ( وهو ) أي كراع الغميم ( موضع على أميال من المدينة ) كذا في القوت ، وسيأتي الكلام عليه قريبا ( أفطر فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) في رمضان ( لما بلغه ) كذا في القوت . قال العراقي : رواه مسلم من حديث جابر في عام الفتح ، ( وقصر عنده في سفره ) كذا في القوت . قال العراقي : لم أقف له على أصل ، وللطبراني في الصغير من حديث ابن عمر « كان يقصر الصلاة بالعقيق » يريد إذا بلغه ، وهذا يرد الأول لأن بين العقيق وبين المدينة ثلاثة أميال ، وقيل : أكثر . وكراع الغميم بين مكة وعسفان واللّه أعلم اه . قلت : وعبارة القاموس : وكراع الغميم موضع على ثلاثة أميال من عسفان ، وزاد في العباب للصغاني . والغميم واد أضيف إليه الكراع ووقع في التكملة للصغاني المذكور على ثمانية أميال ، وذكر شيخنا المرحوم أبو عبد اللّه محمد بن الطيب الفاسي سقى اللّه جدثه صوب الغفران في حاشيته على القاموس صوابه على ثلاثة أميال من مكة انتهى . والغميم : موضع قرب المدينة بين رابغ والحجفة قاله نصر ، وقد تبع المصنف صاحب القوت في هذا السياق على عادته في هذا الكتاب وبني على هذه الزيادة الأصل الثاني من آداب الإجابة وهو الإجابة إلى الموضع البعيد وهذه لو ثبت لفظ الغميم وقد عرفت ما فيه فليتأمل . ( الثالث : أن لا يمتنع ) عن الإجابة ( لكونه صائما بل ) يجيب الدعوة و ( يحضر فإن كان ) يعلم أنه ( يسر أخاه إفطاره ) وأكله ( فليفطر ) لأجله ( وليحتسب في إفطاره بنية إدخال السرور على قلب أخيه ) وإرادة إكرامه بذلك ( ما يحتسب في الصوم ) من الأجر ( وأفضل ) لأنها نية صالحة ، وقد كان بعضهم إذا كان يوم فطره أكل مع إخوانه ويحتسب في أكله ما يحتسب