إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 603
الباب الثاني فيما يزيد بسبب الاجتماع والمشاركة في الأكل وهي سبعة الأول : أن لا يبتدئ بالطعام ومعه من يستحق التقديم بكبر سن أو زيادة فضل إلا أن يكون هو المتبوع والمقتدى به ، فحينئذ ينبغي أن لا يطول عليهم الانتظار إذا اشرأبوا للأكل واجتمعوا له . الثاني : أن لا يسكتوا على الطعام فإن ذلك من سيرة العجم ولكن يتكلمون بالمعروف ويتحدثون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها . الباب الثاني فيما يزيد بسبب الاجتماع والمشاركة في الأكل ( وهي سبعة ) : ( الأولى : أن لا يبتدئ بالطعام ومعه من يستحق التقديم بكبر سن أو زيادة فضل ) بأن يكون عالما ( إلا أن يكون هو المتبوع والمقتدى به ، فحينئذ ينبغي أن لا يطول عليهم الانتظار إذا اشرأبوا ) أي تهيئوا ورفعوا أبصارهم ( للأكل واجتمعوا له ) فإن انتظار المائدة الحاضرة من جملة جهد البلاء . ولفظ القوت : ولا يكون أول من يبتدئ بالأكل حتى يسبق صاحب المنزل والأكبر إلا أن يكون إماما يقتدى به ، أو يكون القوم منقبضين فيبسطهم بالابتداء اه . وروى الشيخان ، وأبو داود من حديث سهل بن أبي حثمة رفعه : « الكبر الكبر » أي كبروا الكبر فهو منصوب على الإغراء . ( الثاني : أن لا يسكتوا على الطعام ) إذا شرعوا في الأكل ( فإن ذلك من سيرة العجم ) فإنهم يعدون الكلام في حالة الأكل من سوء الأدب وليس كذلك ، ( ولكن يتكلمون بالمعروف ) وبما يناسب الوقت والحال ، ( ويتحدثون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها ) ليعتبروا بذلك ، ولكن لا يتكلم وهو يمضغ اللقمة فربما يبدو منها شيء فيقذر الطعام .