تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
ولا يكفي منه شيء أطعمت من جوع وآمنت من خوف فلك الحمد . أويت من يتم وهديت من ضلالة وأغنيت من عيلة فلك الحمد حمدا كثيرا دائما طيبا نافعا مباركا فيه كما أنت أهله ومستحقه . اللهم أطعمتنا طيبا فاستعملنا صالحا واجعله عونا لنا على طاعتك ، ونعوذ بك أن نستعين به على معصيتك ، وأما غسل اليدين بالأشنان فكيفيته أن
شرح
ذلك في كتاب الصلاة وفي تقديم سيدنا على مولانا خلاف فمنعه الصلاح الصفدي في شرح العقيدة الزيدونية ، والمشهور في الاستعمال جوازه ( يا كافي من كل شيء ولا يكفي منه شيء أطعمت من جوع وآمنت من خوف ، فلك الحمد أويت من يتم وهديت من ضلالة وأغنيت من عيلة ) والظاهر أن هذا الدعاء عقيب قراءة سورة قريش وألم نشرح ففي آخر قريشأَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ[ قريش : 4 ] وفي الإنشراحأَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى * وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى[ الضحى : 6 - 8 ] فاشتق الدعاء من السورتين ، ( فلك الحمد حمدا كثيرا دائما طيبا نافعا مباركا فيه كما أنت أهله ومستحقه . اللهم أطعمتنا طيبا فاستعملنا صالحا واجعله عونا لنا على طاعتك ، ونعوذ بك أن نستعين به على معصيتك ) هذا إذا كان الطعام لا شبهة فيه كما تقدم قريبا وهذا الذي أورده المصنف من الدعاء لم أره مجموعا في الحديث ، والمأثور منه أنه صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا رفع مائدته يقول : « الحمد للّه كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا » . رواه الجماعة إلا مسلما . وفي رواية للبخاري أيضا كان إذا رفع من طعامه قال : « الحمد للّه الذي كفانا وأروانا غير مكفي ولا مكفور » وقال مرة : « لك الحمد ربنا غير مكفي ولا مودع ولا مستغني ربنا » . وفي رواية الترمذي وابن ماجة وإحدى روايات النسائي : « الحمد للّه حمدا » وفي لفظ للنسائي : « اللهم لك الحمد حمدا » وعن أبي سعيد الخدري أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال : « الحمد للّه الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين » رواه الأربعة واللفظ لأبي داود وابن ماجة ولفظ الترمذي كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال ، فذكره . وعن معاذ بن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من أكل طعاما فقال الحمد للّه الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه » الحديث رواه أبو داود واللفظ له والترمذي وابن ماجة والحاكم في المستدرك وقال : صحيح على شرط البخاري ، وقال الترمذي : حسن غريب . وعن أبي أيوب الأنصاري قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إذا أكل أو شرب قال : « الحمد للّه الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجا » رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في الصحيح . وعن أبي هريرة قال : دعا رجل من الأنصار من أهل قباء يعني النبي صلّى اللّه عليه وسلم فانطلقنا معه ، فلما طعم وغسل يده أو يديه قال : « الحمد للّه الذي يطعم ولا يطعم من علينا فهدانا وأطعمنا وسقانا وكل بلاء حسن أبلانا الحمد للّه غير مودع ولا مكافي ولا مكفور ولا مستغنى عنه ، الحمد للّه الذي