تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
ويتخلل ولا يبتلع كل ما يخرج من بين أسنانه بالخلال إلا ما يجمع من أصول أسنانه بلسانه ، أما المخرج بالخلال فيرميه وليتمضمض بعد الخلال ففيه أثر
شرح
خالد عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه « من أكل ما تحت المائدة أمن من الفقر » قال الحافظ بن حجر في أطراف المختارة سنده في هدبة على شرط مسلم ، والمتن منكر فينظر فيمن دون هدبة . ومنها : عن ابن عباس مرفوعا « من أكل ما يسقط من الخوان نفي عنه الفقر ونفي عن ولده الحمق » رواه أبو الحسن ابن معروف في فضائل بني هاشم والخطيب وابن النجار في تاريخيهما . ومنها : عن الحجاج بن علاط السلمي رفعه « من أكل ما يسقط من المائدة لم يزل في سعة من الرزق ووقي الحمق في ولده وولد ولده » رواه الباوردي . ومنها : عن عبد اللّه بن أم حرام الأنصاري رفعه « من أكل ما يسقط من السفرة غفر له » رواه الطبراني والبزار وفيه غياث بن إبراهيم ضعيف . ومنها : عن أبي هريرة رفعه « من أكل ما يسقط من المائدة عاش في سعة وعوفي من الحمق من ولده وولد ولده » رواه ابن عساكر وفيه إسحاق بن نجيح كذاب . ومنها : عن ابن عباس أيضا « من أكل ما يسقط من الخوان فرزق أولادا كانوا صباحا » رواه الشيرازي في الألقاب ، والخطيب ، وابن عساكر . ( ويتخلل ) بعد الطعام أي يستعمل الخلال في أسنانه لإخراج ما بقي من بقايا الطعام فيه خصوصا عقب أكل اللحم ، فإنه يتعلق منه في أصول الأسنان شيء لا يخرج إلا بالخلال ، ( ولا يبتلع كل ما يخرج من بين أسنانه بالخلال إلا ما يجمع من أصول أسنانه بلسانه ، وأما المخرج بالخلال فيرميه ) ولفظ القوت : ولا يزدرد ما أخرج الخلال من بين أسنانه ، فإنه داء ومكروه ، وما لاكه بلسانه فلا بأس أن يزدرده . قلت : والسر في ذلك أن ما يخرجه الخلال ملوث بالدم غالبا فيتنجس ، وأما مالاكه بلسانه فهو يخرج بسهوله من غير تلويث بدم فلا بأس بازدراده ، وقد روي هذا المعنى من حديث أبي هريرة عند البيهقي : « من أكل طعاما فما تخلل فليلفظ ومالاك بلسانه فليبلع من فعل فقد أحسن ومن لا فلا جرم » . وأما التخلل فيروى عن ابن مسعود مرفوعا تخللوا فإنه نظافة والنظافة تدعو إلى الإيمان والإيمان مع صاحبه في الجنة » وفي رواية : « تخللوا فإنه مصحة للناب والنواجذ » هكذا رواه الطبراني في الأوسط ، وفي إبراهيم بن حبان . قال ابن عدي : أحاديثه موضوعة . وقال المنذري : رواه في الأوسط هكذا مرفوعا ، ووقفه في الكبير على ابن مسعود بإسناد حسن وهو الأشبه والتخلل في اللغة إخراج الخلة بالكسر ، وهو ما يبقى بين الأسنان من الطعام والخلال اسم للعود الذي يخرج به والمخرج يسمى خلالة بالضم . ( ويتمضمض بعد الخلال ) أي لما يعقب الخلال بعض الدم فيتنجس به الفم فيزيله