وإحجامها فيصير بسببها مدفعة للوزر ومجلبة للأجر وإن كان فيها أوفى حظ النفس .
قال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الرجل ليؤجر حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه وإلى في امرأته » . وإنما ذلك إذا رفعها بالدين وللدين مراعيا فيه آدابه ووظائفه .
وها نحن نرشد إلى وظائف الدين في الأكل فرائضها وسننها وآدابها ومروءاتها وهيئاتها في أربعة أبواب وفصل في آخرها .
الباب الأوّل : فيما لا بدّ للآكل من مراعاته وإن انفرد بالأكل .
الباب الثاني : فيما يزيد من الآداب بسبب الاجتماع على الأكل .
الباب الثالث : فيما يخص تقديم الطعام إلى الاخوان الزائرين .
الباب الرابع : فيما يخص الدعوة والضيافة وأشباهها .
شرح
الشرع شهوة الطعام في إقدامها وإحجامها ) أي التأخر عنها ، ( فيصير بسببها مدفعة للوزر ) أي محملا لدفعه ( ومجلبة للأجر ) أي محلا لجلبه ، ( وإن كان فيها أوفى حظ النفس .
قال صلّى اللّه عليه وسلم « إن الرجل ليؤجر ) أي يثاب ( حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه ) أي إلى فمه ( وإلى في امرأته » ) أي فمها . كذا أورده صاحب القوت .
وقال العراقي : رواه البخاري من حديث سعد بن أبي وقاص « وإنك مهما أنفقت من نفقة فإنها صدقة حتى اللقمة ترفعها إلى في امرأتك » .
( وإنما ذلك إذا رفعها بالدين وللدين ) أي « 1 » ( مراعيا فيه آدابه ووظائفه . وها نحن نرشد إلى وظائف الدين في الأكل فرائضها وسننها وآدابها ومروءاتها وهيئاتها في أربعة أبواب و ) زيادة ( فصل في آخرها ) لبيان متممات ( الأبواب ) .
الباب الأول : فيما لا بد للآكل من مراعاته وإن انفرد بالأكل ) وحده .
( الباب الثاني : فيما يزيد من الآداب بسبب الاجتماع على الأكل ) . أي مع جماعة .
( الباب الثالث : فيما يخص تقديم الطعام إلى الأخوان الزائرين ) الداخلين إليه بقصد الزيارة من غير طلب .
( الباب الرابع : فيما يخص الدعوة والضيافة وأسبابها ) . فهذه أربعة أبواب تجمع جميع الآداب والسنن المعروفة .
هامش
( 1 ) هنا بياض بالأصل .