تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
أوردناه في صلاة التطوّع ، وليلة عرفة وليلتا العيدين قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحيا ليلتي العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » .
شرح
الخير ( ولا يتركونها ) ويتعرفون بركتها ويجتمعون فيها ، وربما صلوها جماعة ، ( كما أوردناه في صلاة التطوع ) . وتقدم هناك عن الحسن قال : حدثني ثلاثون من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم أن من صلى هذه الصلاة من هذه الليلة نظر اللّه إليه سبعين نظرة قضى له بكل نظرة سبعين حاجة أدناها المغفرة هكذا ذكره صاحب القوت . ورواه محمد بن ناصر الحافظ بسنده إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه مرفوعا « يا علي من صلى مائة ركعة من ليلة النصف من شعبان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ، وقل هو اللّه أحد عشر مرات قضى اللّه له كل حاجة طلبها تلك الليلة » الحديث بطوله ذكره السيوطي في اللآلىء المصنوعة . وروي الجوزقاني بسنده إلى ابن عمر مرفوعا « من قرأ ليلة النصف من شعبان ألف مرة قل هو اللّه أحد في مائة ركعة لم يخرج من الدنيا حتى يبعث اللّه إليه مائة ملك ثلاثون يبشرونه بالجنة وثلاثون يؤمنونه من النار وثلاثون يعصمونه من أن يخطئ وعشر يكيدون من عاداه » . وروى الديلمي في مسند الفردوس بسنده إلى محمد بن مروان الذهلي ، عن أبي يحيى حدثني أربعة وثلاثون من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم قالوا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : فذكر مثله سواء . وفي الطريقين مجاهيل وضعفاء بمرة . ( وليلة عرفة وليلة العيدين ) الفطر والأضحى . ( قال صلّى اللّه عليه وسلم : « من أحيا ليلة العيدين لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة بإسناد ضعيف من حديث أبي أمامة اه . قلت : رواه من طريق بقية عن أبي أمامة بلفظ : « من قام ليلتي العيد للّه محتسبا لم يمت قلبه حين تموت القلوب » وبقية صدوق لكنه كثير التدليس ، وقد رواه بالعنعنة . ورواه ابن شاهين بسند فيه ضعيف ومجهول ، ورواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت بلفظ : « من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحى لم يمت قلبه يوم تموت القلوب » فسياق المصنف أشبه بهذا السياق من سياق ابن ماجة ، وفي السند عمر بن هارون البلخي ضعيف . وقال الحافظ : حديث مضطرب الإسناد ، وقد خولف في صحابيه وفي رفعه . ورواه الحسن بن سفيان عن عبادة أيضا وفيه بشر بن رافع متهم بالوضع ، وقال النووي في الأذكار : يستحب إحياء ليلتي العيد بالذكر والصلاة وغيرهما من الطاعات لهذا الحديث فإنه وإن كان ضعيفا . لكن أحاديث الفضائل يسامح فيها . قال : والأظهر أنه يحصل الإحياء بمعظم الليل اه . وروى ابن عساكر في التاريخ من حديث معاذ بن جبل رضي اللّه عنه : « من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة . ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر » . قال الحافظ : حديث غريب ،
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 564 | مرتضى الزبيدي