المرتبة السادسة : وهي الأقل أن يقوم مقدار أربع ركعات أو ركعتين أو تتعذر عليه الطهارة فيجلس مستقبل القبلة ساعة مشتغلا بالذكر والدعاء فيكتب في جملة قوام الليل برحمة اللّه وفضله ، وقد جاء في الأثر : صلّ من الليل ولو قدر حلب شاة ، فهذه طرق القسمة فليختر المريد لنفسه ما يراه أيسر عليه ، وحيث يتعذر عليه القيام في وسط الليل فلا ينبغي أن يهمل إحياء ما بين العشاءين والورد الذي بعد العشاء . ثم يقول قبل الصبح وقت السحر فلا يدركه الصبح نائما ويقوم بطرفي الليل وهذه هي المرتبة السابعة .
شرح
استيقظ فقال ما قال أول مرة وفعل ما فعل أول مرة » ) . قال العراقي : رواه النسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف إن رجلا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : قلت وأنا في سفر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم واللّه لأرقبن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكر نحوه . وروى أبو الوليد بن مغيث في كتاب الصلاة من رواية إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة أن رجلا قال : « لأرمقن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الليلة » . فذكر الحديث وفيه : « أنه أخذ سواكه من مؤخرة الرحل » وهذا يدل على أنه أيضا كان في سفر .
( المرتبة السادسة : وهي الأقل أن يقوم مقدار أربع ركعات أو ركعتين ) وبه فسر الأثر الآتي للمصنف قريبا ( أو يتعذر عليه الطهارة ) لمانع من مرض ثقيل أو برد شديد أو عدم وجدان الماء في ذلك الوقت ، ( فيجلس مستقبل القبلة ساعة مشتغلا بالذكر والدعاء فيكتب في جملة قوام الليل برحمة اللّه وفضله ) ، ففضله واسع كما أن رحمته وسعت كل شيء .
( وقد جاء في الأثر : صل من الليل ولو قدر حلب شاة ) . قال العراقي : رواه أبو يعلى من حديث ابن عباس في صلاة الليل مرفوعا : نصفه ثلثه ربعه فواق حلب ناقة فواق حلب شاة ، ولأبي الوليد بن مغيث من رواية إياس بن معاوية مرسلا لا بد من صلاة الليل ولو حلبة ناقة أو حلبة شاة اه .
قلت : أورد هذا الأثر صاحب القوت وقال هذا يكون مقدار أربع ركعات ويكون مقدار ركعتين اه .
وروى ابن أبي شيبة ، والبيهقي ، ومحمد بن نصر في الصلاة ، عن الحسن مرسلا : صلوا من الليل ولو أربعا صلوا من الليل ولو ركعتين ما من أهل بيت تعرف لهم صلاة من الليل إلا ناداهم مناديا أهل البيت قوموا لصلاتكم وإياس بن معاوية المذكور هو المزي ، ومرسله رواه الطبراني في الكبير وأبو نعيم بلفظ : « لا بد من صلاة بليل ولو حلب ناقة ولو حلب شاة وما كان بعد صلاة العشاء الأخيرة فهو من الليل . ( فهذه طرق القسمة ) في صلاة الليل ( فليتخير المريد ) السالك في طريق الحق ( لنفسه ما رآه أيسر عليه ) وأسهل ، ( وحيث يتعذر عليه القيام في وسط الليل فلا ينبغي أن يهمل ) أي يترك ( إحياء ما بين العشاءين والورد الذي بعد العشاء ) مما ذكر آنفا ، ( ثم يقوم قبل الصبح وقت السحر فلا يدركه الصبح نائما ويقوم بطرفي الليل وهذه