تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وكان يختم في الشهر تسعين ختمة وما لم يفهمه رجع وقرأه مرة أخرى ، وأيضا من أهل المدينة أبو حازم ، ومحمد بن المنكدر في جماعة يكثر عددهم . المرتبة الثانية : أن يقوم نصف الليل وهذا لا ينحصر عدد المواظبين عليه من
شرح
وأما يزيد الرقاشي ؛ فهو يزيد بن أبان القاص العابد . روى عن أنس والحسن ، وعنه صالح المري ، وحماد بن سلمة . روى له الترمذي ، وابن ماجة . وأما حبيب بن أبي ثابت ، فهكذا هو في القوت ، وتبعه المصنف . والذي يظهر أنه وهم من النساخ ، فإن حبيب بن أبي ثابت كوفي وهو قد ساقه في عداد البصريين . قال العجلي : تابعي ثقة كان يفتي بالكوفة قبل حماد بن أبي سليمان ، وأما حبيب ابن أبي حبيب فإنه بصري ثقة . روى له مسلم والنسائي وابن ماجة ، ومن أهل البصرة من يسمى بهذا الاسم حبيب بن الشهيد الأزدي أبو محمد تابعي أدرك أبا الطفيل ، وحبيب المعلم أبو محمد البصري مولى معقل بن يسار . روى له الجماعة . وأما يحيى البكّاء فهو يحيى بن مسلمة ، ويقال ابن أبي خليد تابعي بصري . روى عن ابن عمر وأبي العالية . وعن عبد الوارث وعلي بن عاصم . روى له الترمذي وابن ماجة . ( وكهمس بن المنهال ) السدوسي أبو عثمان البصري اللؤلؤي محله الصدق ، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات . قال صاحب القوت : ( وكان يختم في الشهر تسعين ختمة وما لم يفهمه رجع وقرأه مرة أخرى ) روى له البخاري حديثا واحدا مقرونا بغيره . ( وأيضا من أهل المدينة أبو حازم ) سلمة بن دينار الأعرج الأفرز القاص الزاهد الحكيم مولى بني شجيع من بني ليث بن بكر . روى عن سهل بن سعد الساعدي وهو راويه . قال أحمد : ثقة لم يكن في زمانه مثله ، وله ترجمة في الحلية مطوّلة . مات سنة أربع وأربعين ومائة . ( ومحمد بن المنكدر ) بن الهدير أبو بكر المدني تقدمت ترجمته قريبا ( في جماعة يكثر عددهم ) . هؤلاء المشهورون منهم . كذا قاله صاحب القوت ، وتبعه المصنف ، ونقل صاحب العوارف مثل ذلك مختصرا وأحاله على القوت ، وممن كان يحيى الليل كله الإمام أبو حنيفة رضي اللّه عنه وقد تقدم ذلك للمصنف قريبا ، وكان ينبغي عداده في الكوفيين فهو أفضلهم وأورعهم ، ومنهم أبو عبد اللّه الحرث بن يعقوب بن ثعلبة المصري مولى قيس بن سعد بن عبادة . قال ابن معين : ثقة . وقال النسائي : ليس به بأس . وقال موسى بن ربيعة : كان الحرث من العباد قانتا للّه وكان إذا انصرف من صلاة عشاء الآخرة يدخل بيته فيصلي ركعتين ويجاء بعشائه فيوضع عنده فهو ينظر إليه فيقول : أصلي أيضا ركعتين ، فإذا فرغ من الركعتين يقول : أصلي أيضا ركعتين فلا يزال يصلي ركعتين حتى يصبح فيكون عشاؤه وسحوره واحدا . روى له مسلم والترمذي والنسائي . ( المرتبة الثانية : أن يقوم نصف الليل ، وهذا لا ينحصر عدد المواظبين عليه من السلف