تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
المسيب ، وصفوان بن سليم - المدنيان - وفضيل بن عياض ، ووهيب بن الورد - المكيان - وطاوس ، ووهب بن منبه - اليمانيان - والربيع بن خيثم ، والحكم - الكوفيان - وأبو سليمان
شرح
بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي سيد التابعين ، ولد لسنتين مضتا لخلافة عمر ، وكان أعلم أهل المدينة بالحلال والحرام فقيها متأهلا ثقة من أهل الخير ، صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة . مات سنة أربع وتسعين وهو ابن خمس وسبعين سنة . روى له الجماعة . وأما صفوان بن سليم ، فهو أبو عبد اللّه ، وقيل : أبو الحرث القرشي الزهري الفقيه ، وأبوه سليم مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف . قال ابن سعد : ثقة كثير الحديث عابد . وقال يحيى بن سعيد : هو رجل يستسقى بحديثه وينزل المطر من السماء بذكره ، وعنه أيضا ثقة من خيار عباد اللّه الصالحين . وقال مالك بن أنس : كان يصلي في الشتاء وفي الصيف في بطن البيت ينتفض بالحر والبرد حتى يصبح ثم يقول : هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم ، وأنه لزم رجلاه حتى يعود كالسقط من قيام الليل وتظهر فيه عروق خضر . وقال عبد العزيز بن أبي حازم عادلني صفوان إلى مكة فما وضع جنبه بالأرض حتى يلقى اللّه عز وجل ، فكنت على ذلك أكثر من ثلاثين عاما ، ومن طريق غيره أربعين سنة ، فلما حضرته الوفاة واشتد به النزع وهو جالس فقالت ابنته : يا أبت لو وضعت جنبك على الأرض . فقال : يا بنية إذا ما وفيت للّه عز وجل بالنذر والحلف فمات وانه لجالس سنة اثنين وثلاثين ومائة ، روى له الجماعة . ( وفضيل بن عياض ، ووهيب بن الورد المكيّان ) أما فضيل ؛ فهو أبو علي فضيل بن عياض ابن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي ، ولد بسمرقند ونشأ بابيورد وكتب الحديث بالكوفة وتحوّل إلى مكة فسكنها ومات بها . قال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي : ثقة صالح مأمون . وعن ابن المبارك : ما بقي في الحجاز أحد من الأبدال إلا فضيل بن عياض وعلي ابنه وعلي مقدم على أبيه في الخوف . وقال بشر بن الحرث : عشرة ممن كانوا يأكلون الحلال فذكر فيهم فضيل بن عياض وابنه عليا ، وكان ممن صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة . توفي بمكة سنة سبع وثمانين ومائة ، روى له الجماعة إلا ابن ماجة . وأما وهيب بن الورد ، فهو أبو عثمان المكي مولى بني مخزوم تقدمت ترجمته في آخر كتاب الصلاة ، وكان ممن صلّى الصبح بوضوء العشاء أربعين سنة . مات سنة ثلاث وخمسين ومائة . روى له مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي . ( والربيع بن خيثم ، والحكم الكوفيان ) . أما الربيع ؛ فهو أبو زيد الربيع بن خيثم بن عائذ بن عبد اللّه بن موهبة الثوري الكوفي من كبار التابعين تقدمت ترجمته في كتاب تلاوة القرآن وكان من المخبتين . قال ابن سعد : توفي في ولاية عبيد اللّه ابن زياد . روى له الجماعة إلا أبا داود . وأما الحكم ، فهو أبو عبد اللّه الحكم بن عتيبة الكندي الكوفي مولى امرأة من كندة ، كان