والأنوار من قرب الرب تعالى من القلب . وهذا له سر وتحقيق سيأتي الإشارة إليه في كتاب المحبة .
وفي الأخبار عن اللّه عز وجل : « أيّ عبدي أنا اللّه الذي اقتربت من قلبك وبالغيب رأيت نوري » وشكا بعض المريدين إلى أستاذه طول سهر الليل وطلب حيلة يجلب بها النوم فقال أستاذه : يا بني إن للّه نفحات في الليل والنهار تصيب القلوب المتيقظة وتخطىء القلوب النائمة فتعرض لتلك النفحات فقال : يا سيدي ؛ تركتني لا أنام بالليل ولا بالنهار واعلم أن هذه النفحات بالليل أرجى لما في قيام الليل من صفاء القلب واندفاع الشواغل . وفي الخبر الصحيح عن جابر بن عبد اللّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه تعالى خيرا إلا أعطاه إياه » ، وفي رواية أخرى :
« يسأل اللّه خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة » ومطلوب
شرح
والفتوح ( والأنوار من قرب الرب عز وجل من القلب ) كذا في القوت ( وهذا له سر وتحقيق ستأتي الإشارة إليه في كتاب المحبة ) إن شاء اللّه تعالى .
( وفي الاخبار يقول اللّه تعالى : « أي عبدي أنا اللّه الذي اقتربت لقلبك وبالغيب رأيت نوري » ) هكذا هو في القوت .
وقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا أبو بكر بن مالك ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد ، حدثنا هارون بن عبد اللّه وعلي بن مسلم قالا : حدثنا سيار ، حدثنا جعفر قال : سمعت مالكا يعني ابن دينار يقول « قرأت في التوراة ابن آدم لا تعجب أن تقوم بين يدي باكيا فإني أنا اللّه الذي اقتربت بقلبك وبالغيب رأيت نوري » قال مالك يعني تلك الرقة وتلك الفتوح التي يفتح اللّه لك منهم .
( وشكا بعض المريدين إلى أستاذه طول سهر الليل ) وأن السهر قد أضرّ به ( وطلب حيلة يجتلب بها النوم فقال أستاذه : يا بني إن للّه نفحات في الليل والنهار تصيب القلوب المتيقظة وتخطىء القلوب النائمة فتعرض لتلك النفحات ) ففيها الخيرة . ( فقال : يا أستاذ تركتني لا أنام بالليل ولا بالنهار ) نقله صاحب القوت ، ( واعلم أن هذه النفحات بالليل أرجى لما في قيام الليل من صفاء القلب وانفراده واندفاع الشواغل ) وترك الخلطة .
( وفي الخبر الصحيح عن جابر بن عبد اللّه ) الأنصاري رضي اللّه عنهما ، ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم إنه قال : « إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه عز وجل خيرا إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة » ) رواه مسلم وقد تقدم هذا الحديث قريبا . ( ومطلوب القائمين ) بالليل ( تلك