قالت : حوراء . فقلت : زوجّيني نفسك . فقالت : اخطبني إلى سيدي وأمهرني فقلت : وما مهرك ؟ قالت : طول التهجد . وقال يوسف بن مهران بلغني ان تحت العرش ملكا في صورة ديك براثنه من لؤلؤة وصئصئته من زبرجد أخضر ، فإذا مضى ثلث الليل الأوّل ضرب بجناحيه وزقا وقال : ليقم القائمون فإذا مضى نصف الليل ضرب بجناحيه وزقا وقال : ليقم المتهجدون ، فإذا مضى ثلثا الليل ضرب بجناحيه وزقا وقال : ليقم المصلون ، فإذا طلع الفجر ضرب بجناحيه وزقا وقال : ليقم الغافلون وعليهم أوزارهم . وقيل : إن
شرح
يقال للمرأة حوراء إلا للبيضاء مع حورها ، ( فقلت : زوجيني نفسك . فقالت : اخطبني إلى سيدي وامهرني فقلت : وما مهرك ؟ قالت : طول التهجد ) أي طول القيام بالليل .
( وقال يوسف بن مهران ) تابعي جليل روى عن ابن عباس وجابر ، وعنه علي بن جدعان ، وثقة أبو زرعة . روى له الترمذي قال : ( بلغني أن تحت العرش ملكا في صورة ديك براثنه من لؤلؤة ) أي مخالبه ( وصئصئته ) بكسر الصادين المهملتين مهموز هي أعلى القفا ( من زبرجد أخضر ، فإذا مضى ثلث الليل الأوّل ضرب بجناحيه وزقا ) أي صاح ( وقال : ليقم القائمون ) أي للعبادة ، ( فإذا مضى نصف الليل ضرب بجناحيه وقال : ليقم المتهجدون ، فإذا مضى ثلثا الليل ضرب بجناحيه وزقا وقال : ليقم المصلون ، فإذا طلع الفجر ضرب بجناحيه وزقا وقال : ليقم الغافلون وعليهم أوزارهم ) . نقله هكذا صاحب القوت وقال :
وحدثنا عن عبد اللّه بن عمر قال : حدثنا يوسف بن مهران قال : بلغني فساقه .
وقد وقع لي حديث الديك في جملة المسلسلات وهو المسلسل بقول ما زلت بالأشواق إلى حديث حدثني به فلان قال الإمام أبو بكر محمد بن عمر بن عثمان بن العزيز الحنفي عرف بكاك ، حدثنا أبو الرضا محمد بن علي بن يحي النسفي ببغداد ، حدثني به أبو منصور عبد المحسن بن محمد ، حدثني به أحمد بن عاصم الحافظ ، حدثنا به محمد بن الحسين الخفاف ، حدثنا به عبد اللّه بن إبراهيم الدقاق ، حدثنا أبو عبد اللّه بن إدريس بن عبد اللّه بن أخي عيسى الدلّال المصري ، حدثنا أبو طاهر خير بن عرفة بن عبد اللّه الأنصاري ، حدثنا عبد المنعم بن بشير ، حدثنا ابن وهب ، حدثنا عبد اللّه بن سعيد ، حدثني أبي ، حدثنا أبو الدرداء رضي اللّه عنه قال : ما زلت بالأشواق إلى الديك الأبيض منذ رأيت ديك اللّه تعالى تحت عرشه ليلة اسرى بي ديكا أبيض زغبه أخضر كالزبرجد وعرفه ياقوتة حمراء شرفها من جوهر وعيناه من ياقوتتين حمراوتين ورجلاه من ذهب أحمر في تخوم الأرض السفلى مطولا من تحت الأرض وتحت السماوات وتحت العرش ، عنقه كالإبريق الناشر في السماء أحسن شيء رأيته . ومنقاره من ذهب يتلألأ نورا ، فإذا كان في الثلث الأوّل نشر جناحيه وخفق بهما وقال : سبحان ذي الملك والملكوت يقول ذلك ثلاث مرات ، فإذا خفق خفقت الديوك في الأرض وصرخت كصراخه ، فإذا كان في ثلث الليل الأوسط فعل مثل ذلك وقال : سبحان من لا يسأم ولا ينام يقول ذلك ثلاثا فتجيبه الديوك في الأرض ، فإذا كان في ثلث الليل الآخر فعل