نام الليل حتى يصبح » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل خير له من الدنيا وما فيها ولولا أن أشق على أمتي لفرضتهما عليهم » . وفي الصحيح عن جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه تعالى خيرا إلا أعطاه إياه » وفي رواية : « يسأل اللّه تعالى خيرا من الدنيا والآخرة وذلك في كل ليلة » . وقال لمغيرة بن شعبة : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى تفطرت قدماه فقيل له : أما قد غفر اللّه لك ما
شرح
قلت : حديث أنس رواه البيهقي أيضا ولفظه « إن للشيطان كحلا ولعوقا ونشوقا . أما لعوقه فالكذب ، وأما نشوقه فالغضب ، وأما كحله فالنوم » وفيه عاصم بن علي شيخ البخاري . قال يحيى :
لا شيء . وضعفه ابن معين . قال الذهبي : وذكر له ابن عدي أحاديث مناكير ، والربيع بن صبيح ضعفه النسائي وقواه أبو زرعة ، ويزيد الرقاشي قال النسائي : وغيره متروك .
وأما حديث سمرة فأخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا في مكائد الشيطان ، والبيهقي أيضا « أن للشيطان كحلا ولعوقا فإذا كحل الإنسان من كحله نامت عيناه عن الذكر ، وإذا لعقه من لعوقه ذرب لسانه بالشر » وفيه الحكم بن عبد الملك القرشي ضعيف ، وفيه أيضا أبو أمية الطرسوسي متهم أي بالوضع ، وفيه أيضا الحسن بن بشر الكوفي أورده الذهبي في الضعفاء . وقال ابن خراش :
منكر الحديث . إشعار بأن لزوم الذكر يطرد الشيطان ويجلو مرآة القلب وينوّر البصيرة ، ولا يتمكن منه إلا الذين اتقوا فالتقوى باب الذكر ، والذكر باب الكشف ، والكشف باب الفوز الأكبر وهو الفوز بلقاء اللّه عز وجل .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « ركعتان يركعهما العبد في جوف الليل الأخير ) وهو ثلثه ( خير له من الدنيا وما فيها ) من النعيم لو فرض أنه حصل له وحده وتنعم به وحده ، ( ولولا أني أشق على أمتي لفرضتها ) أي أوجبتها ( عليهم » ) وهذا صريح في عدم وجوب التهجد على الأمة .
قال العراقي : رواه آدم بن أبي إياس في الثواب ، ومحمد بن نصر المروزي في كتاب قيام الليل من رواية حسان بن عطية مرسلا ، ووصله الديلمي في مسند الفردوس من حديث ابن عمر ولا يصح اه .
قلت : حسان بن عطية أبو بكر المحاربي عن أبي أمامة ، وسعيد بن المسيب . وعنه الإوزاعي وأبو غسان ثقة عابد نبيل لكنه قد رمي . روى له الجماعة قاله الذهبي في الكاشف .
( وفي الصحيح عن جابر ) بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه ( أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال « إن من الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللّه خيرا إلا أعطاه إياه » ) وفي رواية « يسأل اللّه تعالى خيرا من الدنيا والآخرة ( وذلك كل ليلة » ) رواه مسلم .
( وقال المغيرة بن شعبة ) رضي اللّه عنه : ( قام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ) أي يصلي بالليل ( حتى تفطرت ) أي تشققت ( قدماه ) وفي رواية « تورمت » وفي رواية « انتفخت » أي اجتهد في