تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
صدقة عليه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم لأبي ذر : « لو أردت سفرا أعددت له عدة ؟ قال : نعم . قال : فكيف سفر طريق القيامة . ألا أنبئك يا أبا ذر بما ينفعك ذلك اليوم ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمي ، قال : صم يوما شديد الحر ليوم النشور ، وصلّ ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور ، وحج حجة لعظائم الأمور ، وتصدق بصدقة على مسكين أو كلمة حق تقولها أو كلمة شر تسكت عنها » . وروي : أنه كان على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجل إذا أخذ الناس مضاجعهم وهدأت العيون قام يصلي ويقرأ القرآن ويقول : يا رب النار أجرني منها ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « إذا كان ذلك فآذنوني فأتاه فاستمع فلما أصبح قال : يا فلان هلا سألت اللّه الجنة ؟ قال : يا رسول اللّه إني لست هناك ولا يبلغ عملي ذاك فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزل جبرائيل عليه السلام وقال : أخبر فلانا إن اللّه قد أجاره من النار وأدخله الجنة » . ويروى : « أن جبرائيل عليه السلام قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم نعم الرجل ابن عمر لو كان يصلي بالليل فأخبره النبي صلّى اللّه عليه وسلم بذلك ، فكان يداوم بعده على قيام الليل » .
شرح
رواية الأسود بن يزيد ، لكن في طريقه أبو جعفر الرازي . قال النسائي : وليس بالقوي ، ورواه النسائي وابن ماجة من حديث أبي الدرداء نحوه بسند صحيح وتقدم في الباب قبل اه . قلت : وكذلك رواه ابن ماجة ولفظه « فيغلب عليها نوم إلا كتب اللّه له » والباقي سواء . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلم لأبي ذر رضي اللّه عنه « لو أردت سفرا أعددت ) أي هيأت ( له عدة ) وهذا في أسفار الدنيا . ( قال : نعم . قال فكيف سفر طريق القيامة ) . أي فإنه طويل وصعب . ( ألا أنبئك يا أبا ذر ما ينفعك ذلك اليوم ؟ قال : بلى بأبي أنت وأمي . قال : صم يوما شديد الحر ليوم النشور ، وصل ركعتين في ظلمة الليل لوحشة القبور ، وحج حجة لعظائم الأمور ، وتصدق صدقة على مسكين أو كلمة حق تقولها أو كلمة شر تسكت عنها » ) قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد من رواية السري بن مخلد مرسلا والسري ضعفه الأزدي اه . ( وروي : أنه كان على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم رجل إذا أخذ الناس مضاجعهم وهدأت العيون ) أي سكنت ونامت ( قام يصلي ويقرأ القرآن ويقول : يا رب النار أجرني منها ، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال « إذا كان ذلك فآذنوني ) أي اعلموني ( فآتاه ) فآذنوه فأتاه . ( فاستمع فلما أصبح قال : يا فلان هلا سألت اللّه الجنة ؟ قال يا رسول اللّه : إني لست هناك ولا يبلغ عملي ذلك فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزل جبريل عليه السلام فقال : أخبر فلانا أن اللّه عز وجل أجاره من النار وأدخله الجنة » ) قال العراقي : لم أقف له على أصل . ( ويروى « أن جبريل قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم : نعم الرجل ابن عمر لو كان يصلي بالليل فأخبره